توجيه تهمة القتل لرجل في إقليم الشمال الأسترالي بعد مقتل طفلة من السكان الأصليين
نُشِر في 3 مايو 2026
أعلنت شرطة إقليم الشمال الأسترالي أنها وجهت تهمة القتل لرجل متهم بقتل طفلة من السكان الأصليين، بعد أيام من اندلاع احتجاجات في بلدة نائية على أثر مقتل الطفلة.
جيفرسون لويس، 47 عاماً، مُتّهم أيضاً بتهمتين أخريين لا يجوز الكشف عنهما لأسباب قانونية، وفق بيان للشرطة يوم الأحد. وأوضحت الشرطة أن الضحية تُعرف في التقاليد المحلية باسم كومانجايي ليتل بيبي.
وقال مفوض شرطة الإقليم، مارتن دول، في تصريحات متلفزة من أليس سبرينجز: «هذا حدث مروع وظروف مروعة، وأفكارنا مع العائلة بشكلٍ قوي». وأضافت الشرطة أن لويس وُجهت إليه التهمة مساء السبت وستظهر قضيته أمام محكمة عاصمة الإقليم، دارون، يوم الثلاثاء.
أثار مقتل الطفلة احتجاجات شارك فيها نحو 400 من السكان الأصليين بالقرب من أليس سبرينجز في وقت متأخر يوم الخميس، بعد أن عُثر على المشتبه به وضُرب حتى فقد الوعي على يد سكان محليين. وللويس سجلات سابقة في جرائم الاعتداء وكان قد غادر السجن مؤخراً بعد إطلاق سراحه.
اشتبك حشد غاضب مع قوات الشرطة بينما كان لويس يتلقى العلاج في المستشفى بعد اعتقاله، وطالب المحتجون بتسليمه كي ينفذوا هم عقابهم بأنفسهم. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، واعتُقل عدد من الأشخاص في ما وصفته السلطات بـ«شغب»، وفق تقرير لصحيفة سيدني مورنينغ هيرالد.
اختفت الطفلة من مخيم مجتمع للسكان الأصليين، فدفع ذلك إلى بحث واسع استمر أيّاماً سيرًا على الأقدام وعلى ظهور الخيل وبالمروحيات في الأدغال الكثيفة المحيطة. وعُثر على جثمانها يوم الخميس.
قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز: «هذه النتيجة المأساوية التي كنا جميعاً نأمل ألا تحدث. لا توجد كلمات توازي حجم الحزن الذي تمر به عائلتها». وأصدر روبن غرانايتس، المتحدث باسم العائلة وشيخ من جماعة وُورلبِري، بياناً دعا فيه إلى «طقوس الأسف والاعتبار» لمنح العائلة مساحة للحزن والذكرى.
ولطالما واجهت أستراليا صعوبات في المصالحة مع شعوبها الأصلية، الذين عاشوا على هذه الأرض نحو 50 ألف سنة وتعرضوا لقمع عنيف خلال الحكم الاستعماري البريطاني. يشكّلون السكان الأصليون نحو 3.8٪ من مجموع السكان ويعانون من التمييز ومشكلات صحية وتعليمية متدنية ومعدلات سجن مرتفعة.
يعيش آلاف، من بينهم الضحية وعائلتها، في مخيمات مجتمعية حيث غالباً ما تكون المساكن والخدمات غير كافية. ويشكّل السكان الأصليون خُمس سكان تلك البلدة في بعض المناطق.