الجيش المكسيكي يعلن مقتل 11 شخصًا خلال مداهمة استهدفت زعيم كارتل سينالوا

أعلنت البحرية المكسيكية توقيف عمر أوسوالدو توريس، زعيم فصيل “لوس مايوس” التابع لكارتل سينالوا، خلال مداهمة أسفرت عن مقتل 11 شخصاً.

وقالت البحرية في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن المداهمة جرت في مدينة كولياكان بولاية سينالوا، وإن قواتها تعرضت لإطلاق نار من موقع العملية وردّت بإطلاق النار، ما أدى إلى قتل 11 «مهاجماً» لم تُكشف هوياتهم بعد. وأضاف البيان أن أسلحة ثقيلة ومعدات تكتيكية عُثر عليها في مسرح العملية.

وذكرت البحرية أن ابنة توريس كانت حاضرة أثناء الاقتحام، لكنها أُفرج عنها وسلمت إلى أسرتها لعدم ارتباطها بأنشطة إجرامية. يُعرف توريس بلقبه “إل باتاس” ويقود فصيل لوس مايوس الذي دخل في صراع مسلّح مع فصيل آخر داخل الكارتل يُعرف باسم «لوس تشابيتوس»، وكل فصيل يحمل اسم قائد سابق داخل سينالوا: خواكين “إل تشابو” غوزمان وإسماعيل “إل مايو” زامبادا، اللذان اعتُقلا ونُقلا إلى السجون في الولايات المتحدة.

تأتي هذه المداهمة في وقت تضغط فيه حكومات عدة في أمريكا اللاتينية لتقديم إنجازات ملموسة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مكافحة الجريمة وتهريب المخدرات. وشاركت المكسيك هذا الأسبوع في عملية أمنية مشتركة مع الإكوادور وكولومبيا أدت إلى اعتقال أنخيل إستيبان أغيلار، زعيم مجموع ة لوس لوبوس. وفي عملية عسكرية منفصلة في ولاية خاليسكو الشهر الماضي قُتل نيميسيو أوسيغيرا المعروف بـ«إل مينتشو»، زعيم عصابة خاليسكو للجيل الجديد، ما دفع جماعات إجرامية إلى موجة عنف شملت إغلاق طرق ومهاجمة نقاط تواجد للقوات الأمنية في مناطق متفرقة من البلاد.

وينتقد مختصون الأسلوب العسكري المكثف الذي يضغط ترامب من أجله، معتبرين أن استراتيجية «قطع الرؤوس» — أي اعتقال أو قتل قادة الكارتلات — قد تؤدي إلى تفاقم العنف على المدى الطويل بفعل صراعات جديدة عن السلطة، كما أنها لا تعالج الأسباب البنيوية للجريمة مثل الفساد والفقر.

يقرأ  عودة بابرباكستان تعلن منتخبها لكأس العالم للـ٢٠ رغم الشكوك حول إقامة البطولةأخبار الكريكيت

وفي المواقف التصعيدية، صنّف ترامب جماعات مثل كارتل سينالوا «منظمات إرهابية أجنبية» وأشار إلى إمكانية اتخاذ إجراء عسكري على الأراضي المكسيكية ضد هذه الجماعات، رغم المخاوف من انتهاك سيادة المكسيك. ووصف في قمة زعماء أمريكا اللاتينية المكسيك بأنها «مركز» عنف الكارتلات، داعياً إلى إبادتها والقضاء عليها لأن الوضع «يستفحل» و«الكارتلات تهيمن على البلد».

من جانبه، طالب المسؤولون المكسيكيون واشنطن بكبح تدفّق الأسلحة غير المشروعة إلى المكسيك، دون أن تُسجل نتائج تذكر. وفي العام الماضي قضت المحكمة العليا برفض دعوى رفعتها حكومة المكسيك ضد مصنّعي الأسلحة الأمريكيين، معتبرة أن القضية غير متماسكة قانونياً رغم أن منتجات تلك الشركات تنتهي أحياناً في أيدي الشبكات الإجرامية.

أضف تعليق