طالب ترامب حلفاء الولايات المتحدة الكبار بالمساعدة لتأمين الملاخة عبر مضيق هرمز، الذي أغلقت طهران ممره عملياً.
نُشر في 20 مارس 2026
انتقد الرئيس دونالد ترامب حلفاء حلف شمال الأطلسي لافتقارهم إلى الدعم في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بينما لا تزال أعلام الملاحة في مضيق هرمز مرفوعة عملياً ولا يُرى نهاية قريبة للصراع. على منصته تروث سوشيال وصف دول الناتو بأنها «جبناء، وسنتذكّر!» الجمعة.
اشتكى ترامب من أن دول الناتو لا ترغب في الانضمام إلى القتال ضد إيران، ومع ذلك تظل تشتكي من ارتفاع أسعار النفط. وكتب أن المعركة «منتَصَرة عسكرياً الآن، مع مخاطر ضئيلة جداً عليهم، وهم يشكون من أسعار النفط العالية التي يُجبرون على دفعها، لكنهم لا يريدون المساعدة في فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعد السبب الأساسي لارتفاع الأسعار. أمر يسير جداً بالنسبة لهم وبمخاطرة قليلة جداً».
دعا ترامب حلفاءً رئيسيين للولايات المتحدة وغيرهم — الذين لم يُستشاروا أو يُبلغوا بشأن الحرب — إلى المساهمة في حماية سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز الخاضع لسيطرة إيران. وقد زعزع الصراع الأسواق العالمية، وأسفر عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين منذ أن بدأت الضربات الأميركية‑الإسرائيلية في 28 فبراير.
في وقتٍ أعلن فيه الناتو يوم الجمعة أنه «يجري تعديل» مهمته في العراق، جراء تقارير تفيد بأن القوة غير القتالية قد انسحبت مؤقتاً بسبب الحرب مع إيران، جاء هجوم ترامب على أوروبا. اعلاَن المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت لوكالة فرانس برس أن «بإمكاننا تأكيد أننا نُعدّل وضعنا في سياق مهمة الناتو في العراق».
وفي بيان منفصل، أكد الجنرال أليكسوس جرينكيويتش، القائد الأعلى المتحالف للناتو في أوروبا، نقل جميع أفراد بعثة الناتو في العراق إلى أوروبا. وجاء في البيان: «أود أن أشكر جمهورية العراق وكل الحلفاء الذين ساهموا في النقل الآمن لأفراد الناتو من العراق».
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد قمة الاتحاد الأوروبي التي امتدت يومين في بروكسل، إن الدفاع عن القانون الدولي وتشجيع خفض التصعيد هو «أفضل ما يمكننا فعله». وأضاف: «لم أسمع أحداً هنا يعبر عن رغبته في الدخول في هذا الصراع — على العكس تماماً».
لا إجماع بشأن أسعار النفط
سيطر تداعيات الحرب على إيران على اجتماع حكومات أوروبا في بروكسل، لا سيما في ملف الطاقة. وقالت مراسلة الجزيرة في بروكسل، ستيب فاسن، إن الاتحاد الأوروبي لم «يُحرز واقعياً أي إجماع على التدابير التي ستتخذها الهيئة ككل».
وأشارت إلى إعلان البنك المركزي الأوروبي أنه سيخفض توقعات النمو ورفع توقعات التضخم في الأشهر المقبلة. ونتيجة لذلك، «ما يمكن أن نتوقعه، خصوصاً في الاتحاد الأوروبي، هو تكاليف طاقة مرتفعة جداً».
وختمت بأن القادة ناقشوا مطولاً إصلاح ما أُطلق عليه نظام لتداول الطاقة… لكن الإجماع العام كان أن «لا إجماع» على الإجراءات المطلوبة.