فيضانات غزيرة تجتاح هاواي وتستدعي إخلاء نحو ٥٬٥٠٠ شخص أخبار الطقس

مأزق في أواهو: أوامر إخلاء فورية لسكان منطقة وايالوا مع مخاوف من انهيار الطرق

أصدرت إدارة الطوارئ في أواهو أوامر عاجلة لسكان شمال الجزيرة، خاصة في منطقة وايالوا، للمغادرة فوراً بسبب تزايد خطر انهيار الطرق وسبل المواصلات إثر أمطار غزيرة أدت إلى فيضانات هي الأسوأ في الولاية خلال عشرين عاماً.

في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت، نبهت السلطات السكان برسائل عاجلة جاء فيها: «يُنصح سكان منطقة وايالوا بشدة بالمغادرة الآن. الطريق الوحيد المتبقّي للخروج من وايالوا معرض لخطر الفشل إذا استمرت الأمطار». وقد أُصدرت أوامر إخلاء تقضي بإجلاء ما يقرب من 5,500 شخص من المنطقة الواقعة شمال هونولولو.

لم تُسجل وفيات حتى الآن، لكن فرق الإنقاذ أنقذت ما لا يقل عن 200 شخص وسط مياه طينية تغمر الشوارع والأحياء، ونُقل عشرة أشخاص إلى المستشفيات مصابين بإصابات ناجمة عن البرد (انخفاض حرارة الجسم) بعد انتشالهم من المياه. كما جرى إخلاء مخيم شبابي تديره منظمة Our Lady of Kea’au، حيث جرى نقل 72 بالغاً وطفلاً جواً كإجراء احترازي.

تتجه توقعات الطقس لمزيد من الأمطار على جزر هاواي خلال الأيام المقبلة، ما يزيد من المخاوف.

قدّرت حكومة الولاية، على لسان الحاكم جوش غرين، أن الخسائر قد تتجاوز مليار دولار، ووصف فيضانات بعض المناطق بأنها «حتى مستوى الصدر». وأكد غرين في تسجيل مصور أن الحرس الوطني في هاواي يعمل بكثافة لدعم جهود الطوارئ، وأنه عبّأ احتياطيات عسكرية إضافية مع إرسال قوات من قاعدة شوفيلد للمساعدة، وأن خفر السواحل سيتولّى عمليات البحث والإنقاذ في حال غرق منازل أو طوفان أحبّاء السكان.

أحد أكبر المخاوف يتعلق بسد واهياوا الذي يعود تاريخه إلى نحو 120 عاماً، والذي حذّرت السلطات من أنه «مهدد بالفشل الوشيك». وثيقة صادرة عن إدارة الأراضي والموارد الطبيعية في هاواي عام 2022 صنفت السد بأنه «ذو خطر مرتفع»، لأن فشله قد يؤدي على الأرجح إلى فقدان حياة بشرية. بُني السد عام 1906 وأُعيد بناؤه بعد انهيار حدث عام 1921، وكان الغرض الأصلي زيادة إنتاج السكر محلياً.

يقرأ  إسرائيل تحتجز أكثر من نصف الأطفال الفلسطينيين المعتقلين دون توجيه تهمأخبار حقوق الطفل

انتقلت ملكية السد في وقت لاحق إلى شركة دول، التي تلقت منذ 2009 أربعة إنذارات بخصوص نواقص في السد. وفي أبريل 2021 غُرّمت الشركة مبلغ 20,000 دولار لعدم صيانة السد ومفيضه بأمان، بينما حذر خبراء حينها من أن السد قد لا يستوعب فيضانات كبيرة، وهو ما نفته الشركة قائلة إن «السد يعمل وفق التصميم دون مؤشرات على ضرر».

أقرت الولاية قانوناً في 2023 لاستحواذ الولاية على السد، لكن نقل الملكية لم يُستكمل بعد. يوم الجمعة ارتفعت مستويات المياه في السد الترابي من 24 إلى 25.6 متراً، أي على بعد 1.8 متر فقط من سعته القصوى.

تعد هذه الفيضانات من بين الأسوأ منذ فيضانات مانوا عام 2004 في هونولولو. وقدّر عمدة هونولولو ريك بلانجياردي تضرّر مئات المنازل، مع أن التقييم الكامل للأضرار لم يكتمل بعد، وأضاف أن أواهو قد تشهد هطولاً إضافياً يتراوح بين 15 و20 سنتيمتراً خلال الأيام المقبلة (ما يعادل 6–8 بوصات).

«لا شك أن الأضرار التي لحقت حتى الآن كارثية»، قال البلغنغياردّي، مؤكداً استمرار عمليات الإخلاء والبحث والإنقاذ وتقديم المساعدة للسكان المتأثرين.

أضف تعليق