الاتحاد الأوروبي يدعو الدول الأعضاء إلى الشروع في تخزين الغاز لفصل الشتاء بعد قفزة في الأسعار جراء اندلاع حرب مع إيران

حرب دفعت إيران إلى استهداف منشأة قطرية ترفع أسعار الغاز وتُخاطر بتوقعات تخزين الاتحاد الأوروبي

نُشر في 21 مارس 2026

دعا الاتحاد الأوروبي دوله الأعضاء إلى البدء مبكراً في تنفيذ أهداف تخزين الغاز لفصل الشتاء المقبل، بعدما تسبّبت هجمات إيرانية على منشآت الطاقه في الخليج بارتفاع حاد ومتقلب في الأسعار على الأسواق العالمية.

أرسل مفوض الطاقة دان يورغنسن رسالة يوم السبت حثّ فيها الدول الأعضاء على الشروع في الإعداد “في أقرب وقت ممكن” خلال الأشهر المقبلة لـ”تخفيف الضغوط على الأسعار وتجنّب تهافت نهاية الصيف”، مقترحاً أن تنظر الحكومات في خفض هدف الملء بنحو 10 نقاط مئوية إلى 80 في المئة.

جاء هذا التحرك بعد أيام من هجوم إيراني على مجمّع رأس لفّان الصناعي في قطر، الذي يوفّر نحو 20 في المئة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وذكرت شركة قطرإينرجي المملوكة للدولة أن الهجوم أدى إلى تعطيل نحو 17 في المئة من قدرة الدوحة التصديرية، مع توقعات بتأثير ممتد يصل إلى خمس سنوات.

سيتأثر بالبطء بصورة رئيسية المشترون الآسيويون، وعلى رأسهم الصين واليابان والهند، التي تستحوذ على نحو 80 في المئة من صادرات قطرإينرجي من الغاز الطبيعي المسال. ومع أن أوروبا تحصل على حوالي 9 في المئة فقط من غازها المسال من قطر، فإنها ستواجه تنافساً متزايداً على الإمدادات، لا سيما مع تعثر حركة الناقلات عبر مضيق هرمز بفعل الحرب.

ارتفعت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بأكثر من 30 في المئة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، مع قفزات ألحقتها الضربات الإسرائيلية على حقل جنوب بارس الإيراني وردود الفعل الإيرانية التي طالت منشآت قطرية. وأشار يورغنسن إلى أن إمدادات الغاز للاتحاد، التي وفّرتها الولايات المتحدة إلى حدّ كبير منذ تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية بعد حرب أوكرانيا، لا تزال “محفوظة نسبياً في هذه المرحلة”.

يقرأ  إيكو إيشون يتولى تنسيق الدورة الدولية المقبلة لمعرض «سايت سانتا في»

لكنه حذّر من أن السوق العالمية، كدولة مستوردة صافية للطاقة، قد تتأثر أيضاً بالأسعار العالمية المرتفعة والمتقلبة، ما قد ينعكس سلباً على توقعات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن التطورات الراهنة “تهدّد الأمن الإقليمي والعالمي”، داعياً الدول الأعضاء إلى إعادة ملء المخزونات مبكراً وعلى مدى فترة أطول.

يتأسس أمن الطاقة الإقليمي على متطلبات الاتحاد التي تُلزِم الدول بالحفاظ على احتياطات الغاز عند 90 في المئة من الطاقة الاستيعابية لتغطية الطلب على التدفئة والكهرباء خلال الشتاء. وبعد اقتراح خفض هذا الهدف بنسبة 10 في المئة، لفت مفوض الطاقة إلى أنه في حال “ظروف صعبة” وتقييم من المفوضية، يمكن للدول أن تنحرف حتى 20 في المئة عن الهدف المحدد، وفقاً للإجراءات المقترحة.

وفي سياق متصل، قفزت أسعار النفط بأكثر من 50 في المئة منذ بداية الحرب، مضيفة مزيداً من الضغوط على الأسواق العالمية واستقرار الإمدادات.

أضف تعليق