إعادة التمثال المُزال أثناء الاحتجاجات إلى مكانه في واشنطن العاصمة

بعد ست سنوات على إزالة التمثال في مدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير أثناء احتجاجات حركة “حياة السود مهمة” التي هزّت الولايات المتحدة، يخطط هيكل الحدائق الوطني لإعادة نصب تمثال قيصر رودني — أحد الموقعين على إعلان الاستقلال والذي امتلك مستعمرة عاملة استعبد فيها أكثر من 200 شخص — في ساحة الحرية بالعاصمة واشنطن.

أفاد تقرير لصحيفة الواشنطن بوست، استناداً إلى وثائق داخلية حصلت عليها الصحيفة، أن إعادة نصب التمثال مدرجة ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ250 للأمة هذا الصيف. من المقرر أن يقف التمثال لفترة قد تصل إلى ستة أشهر على ممشى في شارع بنسلفانيا داخل الساحة المُسماة تكريماً لمارتن لوثر كينغ الابن.

عند طلب تأكيد الخطة، قال متحدث باسم وزارة الداخلية للبوست: «مع اقتراب ذكرى الـ250 لامريكا، التزمت إدارة ترامب بالاحتفال والاعتراف بكل جوانب تاريخ أمتنا، بما في ذلك قصة قيصر رودني وركوبته الحاسمة في يوليو 1776. فرغم مرضه الشديد بحالة سرطانية كانت تسبب له ألماً مستمراً، اجتاز العاصفة العاتية ليدلي بتصويت ديلاوير الحاسم من أجل استقلال الولايات المتحدة. إنّ العمل الشاق والتضحيات التي قدّمها الرجال والنساء الذين بنوا هذه الأمة تستحق أن تُذكر وتُكرم».

أوردت منصة “سبوتلايت ديلاوير” في خريف العام الماضي أن التمثال مرجّح أن يشارك في احتفالات الذكرى، بعدما خاض السيناتور عن ولاية ديلاوير إريك باكسون «حملة استمرت سنوات». وصرّح باكسون للبوست بأن الغرض من وضع التمثال في واشنطن للدولة هو سرد قصة تلك الرحلة وأهميتها، إذ أن “فعلته هي سبب وجود الرابع من يوليو”.

قال باكسون إنه يأمل أن يجد التمثال موطناً يعود إليه في ديلاوير. وعن ملكية رودني للعبيد أضاف: «لا بد من سرد ذلك الجانب من القصة، وبإنصاف. آمل فعلاً أن يكون الناس مستعدين للاحتفاء برحلته وأن يتفقوا على أنه في وقت لاحق يمكننا أن نروي قصة الرجل وإرثه في ديلاوير».

يقرأ  احتجاج في المكسيك مستوحى من حركة «جيل زد»يجذب منتقدين حكوميين أكبر سناً

بحسب البوست، لم ترد وزارة الداخلية على أسئلة حول ما إذا كانت طريقة عرض تمثال رودني ستقرّ بصفته مالك عبيد. ولاحظ التقرير أن هذا الإجراء يتزامن مع إحياء تماثيل ونُصب أخرى أُسقطت سابقاً، من بينها تمثال الجنرال الكونفدرالي ألبرت بايك وسط واشنطن ونصب تذكاري للكونفدرالية في مقبرة أرلينغتون الوطنية. وفي شأن الأخير، كتب وزير الدفاع بيت هيغسيث: «لم يكن ينبغي أن يُزال أبداً على يد قطيع من الـ’وايك’».

أضف تعليق