تعزيز الأمان والانتماء والرفاهية — العمل الريادي لماريا باراغان أورتيز

نظرة عامة:

ماريا باراغان أورتيز باحثة ومربية دولية تكرّس عملها لبناء بيئات تعليمية آمنة وشاملة ومستدامه تدعم نجاح الطلبة ورفاه المعلّمين على حدّ سواء. خبرتها الممتدة بين إسبانيا وبولندا وإنجلترا والولايات المتحدة منحتها فهماً عميقاً لكيفية تحويل التعليم لحياة الناس، وإلى أي مدى يمكن أن يتوسّع أثره حين يحظى المعلمون بالدعم والاحترام.

مسيرة في التعليم

استُلهمت ماريا مهنياً من خالتها، معلمة ابتدائية متميزة، ترى في التعليم أداة ممكنة للتمكين. تلك التجربة الأولى، إلى جانب سنوات التدريس والبحث عبر دول عدة، عزّزت إيمانها بأن التعليم هو المحرّك الأقوى للنمو الشخصي والمجتمعي.

وتصف ماريا لحظات الحسم بأنها مستمرة: كلما شاركنها زملاء المهنة أو طلابها قصص تقدّمهم—من إتقان مهمة بسيطة في الصف إلى قبول جامعي بمنحة كاملة أو إنجاز بعد عشر سنوات—تتجدّد قناعتها بأن التدريس من أسمى الدعوات وأعمقها تواضعاً ومعنى.

نهج مبتكر في التعليم

يرتكز نهجها على التعاطف المقصود والسلامة النفسية. اكتشفت مبكراً أن ما يُطلق عليه أحياناً «مشكلات إدارة الصف» هو في كثير من الأحيان انعكاس لتحديات بنيوية واحتياجات غير مُلبّاة ونقص في الترابط والدعم. بمقاربة إنسانية واعية تخلق فيها مساحات يشعر فيها الطلاب بالتقدير والتمجيد والتحفيز على المجازفة الفكرية، نجحت ماريا في تحويل صفوف دراسية وتأثيرها المجتمعي على حد سواء.

وتدرك أنه على طريق المناصرة قد تقف وحيدة في بعض اللحظات، لكنها تقول إنها طالما تمسكت بالقيم الراسخة—المساواة والكرامة وإتاحة الفرص—نجحت في الانخراط في حوارات أوسع وتحقيق تغيّر مجذور في المجتمع وبآثار مرئية.

نصائح للمعلّمين

إلى المعلمين الذين يواجهون الاحتراق المهني أو الركود، تشدّد ماريا على أهمية العناية بالنفس ووضع حدود واضحة: العمل التربوي له قيمة عميقة، لكنه لا يجب أن يُقايَض بالتضحية بالرفاهية الشخصية. عندما يشتدّ الضجيج أو يثقل الحمل، توقّفوا، تنفّسوا، وأعيدوا التقييم. من الطبيعي—and أحياناً الضروري—أن تقول «لا» أكثر مما تتوقع.

يقرأ  العلم الفلسطيني يرفرف أمام مبنى السفارة في لندن بعد اعتراف المملكة المتحدة — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

كما تؤكد أن المناصرة الأكثر فعالية تنبع من توحّد المعلّمين حول قيم مشتركة، الاستماع بعُمق، توثيق الأثر، واستخدام البيانات والخبرة والتجارب الحياتية. التغيير ممكن عبر عمل جماعي ثابت، حتى في أنظمة تبدو مقاومة.

تحويل منظومة التعليم

لو كانت في موقع قيادة وزارة التعليم، لابتكرت إطار عمل يضع السلامة النفسية للكوادر والطلاب في المقام الأول. الشعور بالأمان في المدارس يتجاوز الحماية المادية ليشمل السلامة العاطفية والعلاقاتية والثقافية—all عوامل تؤثر مباشرة في التعلم والرفاهية والاستبقاء والتحصيل. رفاهية المعلّم ليست ترفاً ثانوياً، بل قاعدة لا يمكن بناء نجاح الطالب من دونها.

أثر يتجاوز الصفّ

من خلال منظمتها WellnED، تصمم ماريا برامج تنمية مهنية وتحولات عملية تستند إلى أبحاث تلتقي بين التعليم واللسانيات وعلم النفس. منهجيتها مُقتبسة من أعمالها الأكاديمية ومشاريعها في مؤسسات دولية مرموقة مثل جامعة إشبيلية، وجامعة ياجيلونيا، وأوكسفورد، وهارفارد. درّبت آلاف المعلّمين حول العالم وساهمت بمنشورات علمية وأكاديمية، وتعمل كسفيرة لأهداف عالمية في جودة التعليم مع منظمات الأمم المتحدة وتشارك في مجالس توجيهية تدافع عن العدالة التعليمية والرفاهية.

الإرث

تطمح ماريا إلى أن تترك منظومة تعليمية يشعر فيها المربون بالحماية والاحترام والتمكين ليأتوْا بكامل إنسانيتهم إلى العمل، ويجد الطلبة بيئة تتيح لهم المجازفة الفكرية والشخصية بأمان. رؤيتها ثقافة تُقدّر الاستدامة بدلاً من الاحتراق، التعاون بدلاً من العزلة، والتعاطف كقوة مهنية. إرثها هو مدارس تصبح أماكن للأمان والانتماء والإمكانات لكل من يعبر أبوابها.

التكريم والجوائز

– 2026 و2023 — مندوبة الأمم المتحدة إلى لجنة وضع المرأة، United Nations Association USA
– 2025 و2024 — سفيرة الأهداف العالمية لجودة التعليم، United Nations Association USA
– 2023 — جائزة خريجي تيسول-تعليم ثنائي اللغة بإلينوي (ITBE)
– 2020 — جائزة قائدات المرأة في هانوفر بارك للريادة في التعلم الاجتماعي والعاطفي
– 2017 — جائزة ريادة جامعة إشبيلية لمشروع مبتكر في تعليم اللغة الإنجليزية للمكفوفين
– 2015 — جائزة OxTalent بجامعة أكسفورد لمشروع WebLearn لمتعلمي اللغات

يقرأ  انهيار منجم في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطيةيسفر عن مقتل أكثر من ٢٠٠ شخصتقرير — أخبار التعدين

بخبرة تمتد لعقود وبفهم عابر للثقافات والتزام راسخ بالعدالة والرفاه، تُعد ماريا باراغان أورتيز رائدة تعيد تشكيل تجربة التعليم لتصبح قوة تحويلية للمعلّمين والطلاب والمجتمعات.

أضف تعليق