رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني تقر بخسارة الاستفتاء وتصفه بـ«فرصة ضائعة» أخبار المحاكم

اعترفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بهزيمتها في الاستفتاء المرتبط بحزمة إصلاحات منظومة العدالة، لكنها أعلنت في الوقت نفسه أنها لن تقدم استقالتها.

نُشر في 23 مارس 2026

قالت ميلوني على حسابها في X، مصحوبة بفيديو، إن «الإيطاليين قرروا، ونحن نحترم هذا القرار»، ووصفت نتيجة الاستفتاء بأنها «فرصة ضائعة لتحديث ايطاليا». وفي تاكيدٍ منها أكدت أن هذا الخروج لا يغيّر التزام حكومتها بمواصلة العمل بجدية وعزم من أجل مصلحة الأمة واحترام التفويض الممنوح لها.

سعت حكومتها اليمينية المتشددة إلى تعديل الدستور من أجل فصل وظائف القضاة عن وظائف النيابة العامة وإصلاح هيئة الرقابة القضائية. وقد دافعت عن الخطة بالقول إنها ضرورية لضمان الحياد وتحسين أداء منظومة عدالة تعاني من تقادم الإجراءات والتراكمات.

من جهتها، اعتبر المعارضون أن المقترح يمثل محاولـة للاستحواذ السياسي ولا يعالج المشكلات الجوهرية التي تواجه النظام القضائي، من قضايا تستغرق سنوات إلى اكتظاظ السجون. ونبهت إيلي شلاين، زعيمة الحزب الديمقراطي الوسطي–اليساري، قبل التصويت إلى أن المقترح «مطروح بصياغة ضعيفة ويُضعف استقلالية القضاء».

صراع مع السلطة القضائية

خاضت ميلوني ووزراؤها مواجهات متكررة مع أحكام قضائية اعتبروها متساهلة، لا سيما في ملف الهجرة. وأثار مشروع الإصلاح معارضة شديدة داخل الجسم القضائي، حيث قام أكثر من ثمانين في المئة من أعضاء رابطة القضاة الوطنية بإضراب ليوم واحد العام الماضي.

شهدت حملة الاستفتاء معارك حامية واتهامات متبادلة. فقد وصف وزير العدل كارلو نورديو، الذي اعتبر انتقادات القضاة «تراتيل متذمرة»، أن الإصلاح سيصحح «آلية شبه مافيوية» داخل الجهاز القضائي. كما أثارت غيزي بارتولوتسي، مديرة مكتبه، استياءً واسعاً بعد قولها في برنامج تلفزيوني إن الإصلاح سيُبعد قضاة يتصرّفون كـ«فرق إعدام».

أكثر شقٍّ إثارة للخلاف كان يتعلق بتعديل تركيبة مجلس القضاء الأعلى، الهيئة المسؤولة عن الرقابة والانضباط والتي ينتخب أعضاؤها زملاؤهم والبرلمان. كانت الخطة تقضي بتقسيم المجلس إلى مجلسين منفصلين: واحد للقضاة وآخر للنوّاب العامين، وإنشاء محكمة تأديبية جديدة مكوّنة من 15 عضوًا. وكان من المقترح اختيار الأعضاء بالقرعة بدلاً من انتخابهم من قبل الزملاء، مع تعيين ثلاثة أعضاء من قبل رئيس الجمهورية الشرفي وثلاثة آخرين من قائمة محامين ذوي خبرة يوافق عليها البرلمان.

يقرأ  نتنياهو سيلتقي ترامب في الولايات المتحدة لبحث الملف الإيراني، بحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي

الجزء الثاني من الإصلاح استهدف منع انتقال القضاة بين مراكز القضاء والنيابة العامة، في محاولة للتقليل من العلاقات الحميمة التي يرى منتقدون أنها تضر بمصالح المتهمين.

أضف تعليق