يورُوكونسومرز ومنظمة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف.إس.إي) يقدمان شكوى رسمية إلى اللجنة الأوربية ضد الفيفا متهمة إيّاها بالاحتكار وفرض أسعار تذاكر مفرطة غير عادلة قبل نهائي كأس العالم 2026.
نُشر في 24 مارس 2026
وفق بيان صادر عن إف.إس.إي، تقدمت المنظمتان بشكوى لدى المفوضية الأوروبية تتهم فيها الفيفا باستغلال موقعها الاحتكاري لفرض شروط وعمليات شراء غامضة ومجحفة على المشجّين الأوروبيين، خصوصاً فيما يتعلق بتذاكر نهائي البطولة المقرر في 19 يوليو.
تؤكد الشكوى أن الفيفا تتحكّم حصرياً في مبيعات تذاكر كأس العالم 2026، وأن هذا الاحتكار أتاح للهيئة رفع الأسعار وفرض قيود لا يمكن تبريرها في سوق تنافسية. وتلفت المنظمتان إلى أن أسعار تذاكر النهائي أعلى بكثير من مثيلاتها في نهائي 2022 في قطر.
توضح إف.إس.إي أن أقل التذاكر المتاحة حالياً لنهائي 19 يوليو يصل سعرها إلى 4,185 دولاراً — أي أكثر من سبع مرّات سعر أرخص تذكرة لنهائي 2022. بالمقارنة، كانت أرخص تذاكر نهائي يورو 2024 بنحو 95 يورو (نحو 100 دولار).
وتشير الشكوى أيضاً إلى أن وثائق عرض استضافة البطولة التي نشرتها الفيفا كانت تتوقع متوسط سعر للتذكرة بمقدار 1,408 دولارات، لكن الواقع ارتفع بشكل حاد وبصورة تفوق ذلك التوقع بكثير.
من جانبها، تقول الفيفا إن نحو سبعة ملايين تذكرة أصبحت متاحة لنسخة 2026 التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة بشكل مشترك. كما فرضت قيوداً على عدد التذاكر التي يمكن لكل شخص اقتناؤها: بحد أقصى أربع تذاكر لكل مباراة وبحد إجمالي 40 تذكرة لكامل البطولة.
تمديد البطولة إلى 48 منتخباً سيُجرى عبر 104 مباريات، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على تذاكر المواجهات الأكثر جذباً، وبدوره دفع الأسعار إلى القفز في الأسواق الرسمية وإعادة البيع على حد سواء.
كان العرض الشمالي الأميركي الأولي قد وعد بتذاكر تبدأ من 21 دولاراً، لكن التذاكر الأرخص التي طرحت فعلياً للتسويق بلغت 60 دولاراً، كمثال مباراة افتتاح المجموعة J بين النمسا والأردن في ملعب ليفايز بكاليفورنيا. أما معظم مباريات الفرق الكبرى فأسعار تذاكرها لا تقل عن 200 دولار في الأسواق الرسمية.
على سوق إعادة البيع الرسمي للفيفا ظهرت عروض بأسعار فلكية لنهائي البطولة؛ فقد عُرض مقعد من الفئة الثالثة لنهائي ميتلايف ستاديوم في نيوجيرسي بسعر صادم يبلغ 143,750 دولاراً، أي أكثر من 41 مرة من قيمته الاسمية الأصلية البالغة 3,450 دولاراً.