الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يطالب بطرد الاتحاد الاسرائيلي بعد تقرير الفيفا الذي دان ممارسات عنصرية وتمييز
نُشر في 24 مارس 2026
دعا الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، يوم الثلاثاء، إلى فرض حظر على الاتحاد الاسرائيلي لكرة القدم بعد أن خلص تقرير أصدرته الفيفا إلى تسجيل “انتهاكات متعددة” لالتزاماتها المناهضة للعنصرية والتمييز.
خلال مؤتمر صحفي في مدينة البيرة بالضفة الغربية المحتلة، قال جبريل رجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني الذي يتولى أيضاً رئاسة اللجنة الأولمبية الفلسطينية، إن “حقنا ثابت وسنواصل العمل لضمان طرد الاتحاد الاسرائيلي من كل المحافل الدولية”. وأضاف أن قرار الفيفا بغرامة مالية مهم لكنه لا يرقى إلى الحد الأدنى المطلوب من العقوبات.
أعلنت الفيفا الأسبوع الماضي تغريم الاتحاد الاسرائيلي 150,000 فرنك سويسرى (نحو 190,700 دولار) نتيجة هذه الانتهاكات، لكن رجوب اعتبر أن المبلغ “يبقى أقل من المطلوب”. واستند رجوب في دعوته إلى ما وصفه بـ”الطابع العنصري” للاتحاد الإسرائيلي، وإلى اتهامات بوقائع جنائية نسبت إلى بعض مسؤولي الرياضة الإسرائيليين، وإلى انخراط أندية مقرّها مستوطنات الضفة الغربية ضمن عضوية الاتحاد الإسرائيلي.
وأشار تقرير لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن الاتحاد الاسرائيلي “فشل في اتخاذ إجراءات ذات مغزى ضد نادي بيتار القدس” على خلفية سلوك عنصري متكرر وموثق بشكل جيد. ووصف رجوب، الذي يشغل أيضاً منصب أمين عام اللجنة المركزية لحركة فتح، نادي بيتار القدس بأنه “مثال متطرف على العنصرية والفاشية والتمييز”، معتبراً أن مثل هذه التصرفات متفشية في أندية كرة القدم الإسرائيلية.
فيما يتعلق بالادعاءات المرتبطة بالأنشطة الجنائية لبعض مسؤولي الرياضة الإسرائيلية، أوضح رجوب أن حديثه يشمل حالات لاعبين قُتلوا خلال عامين من الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، إضافة إلى تدمير العديد من المنشآت الرياضية الفلسطينية خلال ذات النزاع. وقال إن “بعض الشخصيات في الرياضة الإسرائيلية إما شاركت أو أيدت علناً ما يحدث”، مشيراً إلى إسقاطات رسمية تتحدث عن مقتل 1,007 رياضياً ومدرباً في غزة وتعرض 265 منشأة رياضية للضرر منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023.
وذكرت الوكالة الفرنسية للأنباء أن قيوداً إعلامية وصعوبات في الوصول إلى غزة حالت دون التحقق المستقل من أرقام الضحايا أو التغطية الحرة للأحداث الجارية.
كما لفتت التقارير إلى أن خمسة أندية على الأقل مقرّها مستوطنات إسرائيلية في الضفة المحتلة هي أعضاء في الاتحاد الاسرائيلي لكرة القدم. وبخصوص تحقيق منفصل، أعلنت الفيفا أنها لن تتخذ أي إجراء ضد الاتحاد الاسرائيلي بشأن مزاعم مشاركة أندية مقرّها الضفة الغربية المحتلة في بطولات الدوري الإسرائيلية.
من جهة أخرى، أدانت الأمم المتحدة مراراً المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، ووصفتها بأنها غير شرعية بموجب القوانين الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل عضو في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).