أطفال تُركوا بلا والدين بسبب مرسوم الطوارئ في السلفادور أخبار حقوق الطفل

أعباء الصحة النفسية

راميريز من بين النشطاء الذين يؤكدون أن الأطفال يعانون تحت وطأة حالة من عدم اليقين والاعتقالات الواسعة النطاق التي تشهدها السلفادور. في عام 2025 سجّلت السلفادور أعلى معدل سجن في العالم، حيث يقبع في السجون نحو 1.7% من سكانها — أي ما يقارب ضعف معدل الدولة التالية، كوبا.

تقول منظمات حقوق الإنسان مثل MOVIR إن الشباب في السلفادور هم من الأكثر تضرراً من الآثار المتسلسلة للاعتقال الجماعي، لا سيَّما عندما يكون مقدمو الرعاية لديهم مسجونين. «الوضع مع الأطفال بالغ الخطورة»، هكذا قالت راميريز. «هناك العديد من الأطفال الذين تُركوا دون والدين، فالذين كانوا يؤمنون احتياجاتهم الأساسية لم يعودوا موجودين.»

وبحسب الخبراء، فإن هذه الفئة من الأطفال تُظهر مشكلات نفسية متزايدة. «لقد تصاعدت اضطرابات القلق لدى هؤلاء الأطفال»، قالت أخصائية نفسية في منظمة شبابية غير ربحية تُدعى أزول أوريجناريو ومقرها سان سلفادور. تعمل هذه الأخصائية كثيراً مع أطفال اختُطف آباؤهم؛ وطلبت عدم كشف هويتها خوفاً من الانتقام، في ظل قيام عمال المنظمات المدنية والأصوات الناقدة بالتعرض للترهيب والمراقبة، وفي بعض الحالات للاعتقال بموجب حالة الطوارئ المعلنة.

روزالينا غونزاليس، البالغة من العمر 59 عاماً، شاركت في احتجاج للمطالبة بإطلاق سراح ابنيها جوناثان وماريو اللذين تم توقيفهما في ظل حالة الطوارئ في 19 فبراير 2025. «أحياناً لا يرغبون في أي نشاط بدني أو في الدراسة»، قالت إحدى المراقبات. «انهم لا يريدون قضاء وقت مع أطفال آخرين أو الخروج إلى الخارج. يخافون من السلطات، لأن بعضهم شهدوا اقتياد آبائهم.»

في تظاهرة أقيمت قرب منتزه كوسكاتلان في سان سلفادور، كررت عدة عائلات تلك الملاحظات. من بين المتظاهرين فاطمة جوميز، 47 عاماً، التي اعتُقل نجلها البالغ في 2022، وترَكَ وراءه ابنتين تبلغ إحداهما عشرة أعوام والأخرى ثلاث سنوات. بينما تعمل والدتهما بدوام كامل، تولت جوميز رعايتهما، ولاحظت أن الابنة الكبرى تبدو مصابة بصدمة نفسية. «عندما ترى الجنود والشرطة تبدأ بالبكاء وتركض إلى الداخل»، قالت عن الطفلة ذات العشر سنوات. «تقول إنهم سيأخذوننا جميعاً أيضاً.»

يقرأ  طفل في الخامسة ووالده يعودان إلى منزلهما في مينيسوتابعد احتجازهما من قِبَل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية — أخبار الهجرة

تجمعت جوميز مع حشد من الرجال والنساء للمطالبة بإطلاق سراح أحبائهم. كانت تمسك بيدها ملصقاً مطبوعاً باللون الأزرق، يظهر وجه نجلها وكلمة واحدة مكتوبة عليه: «بريء». الملصق يرفّ مع ريح عابرة ناجمة عن حركة المرور.

أضف تعليق