وزارة التعليم تُخلي مقرّها في واشنطن العاصمة مع استمرار جهود التقليص

نظرة عامة:

تعتزم إدارة ترامب إخلاء مقر وزارة التعليم الأمريكي في مبنى ليندون ب. جونسون ونقل المساحة إلى وكالة فدرالية أخرى، في خطوة بارزة ضمن مسعى أوسع لتقليص حجم الوزاره، وإعادة توزيع الصلاحيات، والحد من دور الحكومة الفدرالية في الشؤون التعليمية، رغم الاعتراضات والقيود القانونية.

أعلنت وزارة التعليم أنها ستفرغ مقرها القديم في مبنى ليندون ب. جونسون الواقع في وسط واشنطن وتسلمه لوزارة الطاقة، التي، بحسب مسؤولين، ستستفيد من المساحة أكثر من وزارة التعليم؛ وتشير الإدارة إلى أن المبنى شاغر تقريباً بنسبة سبعين بالمئة.

حمل اسم الرئيس ليندون ب. جونسون، الذي شهد عهده توسع مشاركة الحكومة الفدرالية في التعليم—لا سيما لطلاب الأسر منخفضة الدخل—وقد مثل المبنى على مدى عقود رمزاً للالتزام الفدرالي بتوسيع فرص الوصول إلى التعليم.

وصفت وزيرة التعليم ليندا مكماهون هذه الخطوة بأنها جزء من دفعة أوسع لتقليص البصمة الفدرالية في التعليم وتوفير أموال دافعي الضرائب. وقالت إن أمر الرئيس ترامب قبل عام بفكّ البيروقراطية التعليمية وإعادة الصلاحيات إلى الولايات كان من أكثر الأوامر التنفيذية تأثيراً في رئاسته، وإن التقدم المحرز سمح لهم بنقل هذا المبنى إلى وكالة ستجني فوائد أكبر من المساحة، وبذلك يواصلون جهودهم لبناء مستقبل أفضل لطلاب البلاد واحترام استثمار دافعي الضرائب ودعم الموظفين المدنيين الذين يباشرون هذا العمل الحيوي.

يأتي الإخلاء في سياق إعادة هيكلة أوسع شهدتها الوزارة خلال العام الماضي: فقد خفضت الوزارة قوتها العاملة بنحو النصف عبر تسريحات جماعية وبرامج شراء طوعية للعاملين، مع إعادة بعض المناصب لاحقاً، وفي الوقت نفسه جرى نقل مسؤوليات رئيسية إلى وكالات فدرالية أخرى.

من بين التغييرات الأكثر أهمية نقل أجزاء من نظام القروض الطلابية الفدرالي إلى الخزانة؛ فقد بدأت الخزانة بالفعل بتولي جمع القروض المتعثرة وقد تؤدي في المستقبل دوراً أوسع في إدارة عمليات المعونة الطلابية، بما في ذلك أنظمة السداد والإشراف على الطلبات، عبر اداره الخزانة.

يقرأ  تنزانيا تلاحق عشرات بتهم الخيانة على خلفية احتجاجات الانتخابات

أدانت النقابة التي تمثل موظفي وزارة التعليم هذه الخطوة، حيث وصفت ريتشل غيتلمان، رئيسة فرع الاتحاد المحلي 252 للعمال الفدراليين، رسالة الإعلان بأنها واضحة للموظفين والجمهور الأميركي—التعليم هو القادم على طاولة التخفيضات.

أثار القرار قلق منتقدين كثيرين، من بينهم نواب ديمقراطيون ودعاة تعليم، محذرين من أن تفكيك وظائف الوزارة قد يضعف الرقابة الفدرالية ويضرّ الأكثر ضعفاً بين الطلاب. كما قال عضو الكونغرس بوبي سكوت (ممثّل الدائرة الثالثة في فيرجينيا) إن مغادرة الوزارة لمبنى ليندون ب. جونسون لا تُقصّر البيروقراطية بل تعيد ترتيبها، وإن القرار يعكس جهداً أوسع لتقليص دور الحكومة الفدرالية في ضمان تكافؤ الوصول إلى تعليم جيد.

قانونياً، لا يمكن إلغاء وزارة التعليم تماماً دون موافقة الكونغرس: فقد أُنشئت الوزارة عام 1979 وأي حل لها يتطلب إصدار قانون من الكونغرس، بما في ذلك الحصول على ستين صوتاً في مجلس الشيوخ—عتبة لا تملكها الإدارة حالياً.

ستكون إغلاق منشأة ليندون ب. جونسون دلالة على تحول الإدارة نحو نهج أكثر لامركزية، مع نقل سلطات أكبر إلى عاتق الولايات.

أضف تعليق