مجموعة السبع مستعدة لاتخاذ «الإجراءات الضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

قلق يكتنف دول مجموعة السبع مع تهديد ارتفاع أسعار الطاقة لرفع معدلات التضخم والإضرار بالقدره الشرائية وإعاقة النمو.

في 30 مارس 2026 اجتمع وزراء الاقتصاد والمالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع مؤكدين استعدادهم لاتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتثبيت أسواق الطاقة المتقلبة، بالتنسيق الوثيق مع شركائهم، في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وذكرت الرئاسة الفرنسية للمجموعة أن المكالمة المنعقدة هدفت إلى بحث تدابير تحمي سوق الطاقة واستقرارها.

وأشار الوزراء إلى صعود خام برنت إلى أكثر من 116 دولاراً للبرميل بعدما استهدفت إيران منتجي النفط في الخليج وعرقلت الملاحة عبر مضيق هرمز، ما دفع دولاً عديدة إلى تحذير من تأثير ذلك على الأسواق والطلب العالمي. ودعت دول السبع إلى الامتناع عن فرض قيود تصدير غير مبررة على النفط والغاز والمنتجات المرتبطة بهما، مع الإشارة إلى الخيارات التي طرحتها وكالة الطاقة الدولية لتكييف الطلب حسب الظروف الوطنية.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد وافقت في وقت سابق من الشهر على إطلاق رقم قياسي من الاحتياطيات الاستراتيجية يصل إلى 400 مليون برميل في محاولة لامتصاص صدمة الأسعار العالمية للخام.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن احتمالات ارتفاع أسعار النفط ومخاوف الإمداد أصبحت أكثر تأثيراً على الأسواق والنمو الاقتصادي، مشددة على أن المجموع لا يمكنها السماح لاستمرار هذا الوضع. وأضاف بيان مجموعة السبع أن بنوكها المركزية ملتزمة بالحفاظ على استقرار الأسعار وأن السياسة النقدية ستكون مبنية على المعطيات والبيانات.

على الصعيد العسكري، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في أواخر فبراير، وفي مقابلة نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز صرّح الرئيس الأمريكي بأنه يريد “السيطرة على نفط إيران” عبر الاستيلاء على مركز تصديرها في جزيرة خارج، ما أثار مخاوف من مزيد من التصعيد وارتفاع إضافي في أسعار النفط والغاز في ظل تعبئة عسكرية أمريكية غير مسبوقة في المنطقة.

يقرأ  إنفيديا تنشئ حواسيب فائقة للذكاء الاصطناعي لوزارة الطاقة الأمريكية

تصاعدت التحذيرات من أن أية مواجهة أوسع قد ترفع الأسعار أكثر، بينما بادرت باكستان إلى طرح وساطة محتملة واستضافة محادثات مباشرة “في الأيام المقبلة” للتوصل إلى حل. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لقناة الجزيرة إن هناك “رسائل وبعض المحادثات المباشرة تجري بين أطراف داخل إيران والولايات المتحدة، بشكل أساسي عبر وسطاء”، فيما نفت إيران مراراً وجود محادثات من هذا النوع. وأضاف روبيو أن مضيق هرمز “سينفتح بطريقة أو بأخرى”.

أضف تعليق