لوحة لِمارك روثكو كانت ملكيّة للمتّجر الفني المؤثّر روبرت منوتشين، بيعت ليلة الخميس في مزاد سوثبيز مقابل 85.8 مليون دولار، لتفشل بفارق ضئيل في تحطيم رقم القياس الخاص بالفنان في المزادات. ومع ذلك، تُعدّ هذه الصفقة رسمياً ثاني أغلى لوحة لروثكو تُباع في مزاد علني.
تُحقق لوحات الحقل اللوني لروثكو من حقبة ما بعد الحرب مبالغ طائلة بانتظام في أسواق المزادات، لكن القليل منها بلغ قيمة Brown and Blacks in Reds، التجريدية من عام 1957، التي عرضت هذا الأسبوع ضمن بيع مجموعة منوتشين. كانت من بين أغلى الأعمال الفنية التي طرحها أي دار مزادات في نيويورك هذا الأسبوع.
مقالات ذات صلة
قبل البيع، أشارت دار سوثبيز على موقعها إلى أن اللوحة كانت مضمونة وتحتوي على عرض لا يقبل الالْتِفَاع (irrevocable bid)، ما يضمن بيعها. إلا أن الدار لا تفصح عن مبالغ عروضها غير القابلة للسحب قبل المزادات، فبقيت مسألة ما إذا كانت ستُباع ضمن نطاق تقديرها المقدر بين 70 و100 مليون دولار أم ستتجاوزه، أمراً غير محسوم.
المطرقة دَقت عند 74 مليون دولار، أي قرب الحدّ السفلي لتوقعات التقدير. ومع احتساب رسوم العمولات والرسوم الإضافية، ارتفعت قيمة العملية إلى 85.8 مليون دولار، ما أثار تصفيق الحضور داخل قاعة البيع.
أحد أسباب الإقبال الكبير على اللوحة يعود إلى سُجِلّها المالِي؛ فقد ظهرت للمرّة الأولى في صالة سيدني جانيس، التي لعبت دوراً محورياً في رفع مكانة التعبيريين التجريديين، ثم انتقلت إلى مجموعة شركة جوزيف إ. سيغرام آند سنز، حيث زُيّنت به بهو مقّرها الشهير في مانهاتان.
في عام 2003، قامت شركة فيفيندي، التي استحوذت على سيغرام عام 2001، بعرض اللوحة في مزاد كريستيز فُعِلتْ مقابل 6.7 مليون دولار. وكانت تلك من بين لوحتين لروثكو اشتراهما منوتشين في تلك الليلة؛ أما اللوحة الأخرى، رقم 9 (أبيض وأسود على خمرة) من 1958، فبيعت حينها مقابل 16.3 مليون دولار، وهو رقم قياسي لروثكو آنذاك. وقال منوتشين في حديث لصحيفة نيويورك تايمز آنذاك: «إنهما لوحتان رائعَتان».
منذ ذلك الحين، شهد رقم روثكو القياسي في المزادات ارتفاعاً كبيراً؛ لا يزال أعلى رقم مسجل له 86.9 مليون دولار، الذي سجّلته دار كريستيز عند بيع Orange, Red, Yellow (1961) في 2012.
منوتشين، الذي أدار صالة عرض في أبر إيست سايد باسمه قبل وفاته عام 2025، كان يمتلك مجموعة كبيرة من الأعمال البارزة، طرحت إحدى عشرة منها في مزاد سوثبيز يوم الخميس. إلى جانب روثكو، ضمّ المزاد أعمالاً لويليم دي كونينغ، بابلو بيكاسو، وفرانز كلاين، بالإضافة إلى تمثال لجيف كونز — وقد بيعَت جميع تلك القطع.