الولايات المتحدة تعفي حفّاري النفط في خليج المكسيك من حماية الأنواع المهددة — أخبار البيئة

إعفاء شركات النفط والغاز في خليج المكسيك من حماية قانون الأنواع المهددة بالانقراض

لجنة مرتبطة بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منحت إعفاءات لشركات التنقيب عن النفط والغاز في خليج المكسيك من المتطلبات الوقائية المنصوص عليها في قانون الأنواع المهددة بالانقراض، في قرار أثار جدلاً واسعاً بين الجهات البيئية والقانونية.

انعقدت الثلاثاء لجنة الأنواع المهددة بالانقراض في اجتماع استثنائي نادر لمناقشة ما إذا كان ينبغي رفع تلك الحمايات. اللجنة، التي ضمت ستة مسؤولين رفيعي المستوى من تعيينات إدارة ترامب، صوتت بالإجماع لصالح إلغاء القيود.

وزير الدفاع بيت هكستث (Pete Hegseth) قال في الاجتماع إن القواعد البيئية قد تعرقل إنتاج الطاقة الأميركي في ظل تعقيد أسواق الطاقة بسبب الحرب المستمرة على إيران. وذكر أن تعطّل إنتاج نفط الخليج «لا يضر بنا وحدنا، بل يفيد خصومنا»، مضيفاً أن السماح لقواعد داخلية بإضعاف موقع الولايات المتحدة سيقوّي من ينوون إلحاق الأذى بالبلاد، وعندما «يتجمّد» التطوير في الخليج فإننا نُحرم من إنتاج الطاقة الذي نحتاجه كدولة وكوزارة.

من جانبها، أعربت جماعات بيئية عن رفضها القاطع لهذا القرار، وتوقّعوا معركة قانونية في الأشهر المقبلة. يجدر بالذكر أن اجتماع الثلاثاء هو الوحيد الرابع من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة للجنة الأنواع المهددة، والثالث الذي تُمنح فيه إعفاءات من أحكام القانون.

قانون الأنواع المهددة لعام 1973 يُعد تشريعاً تاريخياً يمنع أي إجراءات قد تقتل أو تضر بأنواع على وشك الانقراض أو بمواطنها الطبيعية. وقد طُبّق القانون سابقاً في خليج المكسيك لحماية أنواع شديدة الضعف مثل حوت رايس، الذي يوجد حصرياً في هذا النظام البيئه؛ ويقدّر العلماء أن أعداد هذا الحوت النادر لا تتجاوز نحو خمسين فرداً. كما تُحظى طيور وسمندر البحر وأنواع مثل سمك السلمون الخليجي بحماية القانون.

يقرأ  صندوق نرويجي يسحب استثماراته من شركة كاتربيلر الأميركيةعلى خلفية انتهاكات في غزة والضفة الغربية — أخبار غزة

هكستث طلب عقد اللجنة في 13 مارس، وحجته كانت أن زيادة إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك أمر ضروري «لأسباب تتعلق بالأمن القومي». لكن النقاد أطلقوا على اللجنة لقب «فرقة الآلهة» (god squad) في إشارة إلى النفوذ الذي تملكه على مصير الأنواع الحية.

جيء بأعضاء اللجنة من تعيينات ترامب، بينهم وزير الداخلية دوغ بيرغوم ووزيرة الزراعة بروك رولينز. وأنصار الحماية البيئية وعدوا بالتقاضي للطعن في الإعفاءات، قائلين إن إدارة ترامب لم تلتزم بالإجراءات المنصوص عليها في قانون الأنواع المهددة، ومشككين في أن الدوافع المعلن عنها للاعفاء مدعومة بالحقائق.

وقال أندرو باومان، رئيس مجموعة المدافعين عن الحياة البرية، إن «قانون الأنواع المهددة لم يبطئ ولو ذرة من استخراج النفط من الخليج»، معتبراً أن هذا الإجراء «غير مسبوق وغير قانوني» في مضمونه. وقد اتخذت إدارة ترامب سلسلة خطوات لتقليل الحمايات البيئية، فماطلّت في تطبيق القواعد وأدارت سياسات مؤيدة للوقود الأحفوري، بل وصنّفت تغيّر المناخ بأنه «خدعة» في مناسبات عدة.

وحذر باتريك بارنتو، أستاذ قانون متقاعد في كلية القانون بفيرمونت، من أن نجاح إدارة ترامب في هذه الخطوة قد يجعلها «الشخص الأول في التاريخ الذي يتسبب عمداً في انقراض نوع من على وجه الأرض»، مشدداً على هشاشة وضع حوت رايس وكونه على حافة الانقراض.

أضف تعليق