نُشر في 1 نيسان 2026
امتلأت سماء بغداد بالألعاب النارية وطبول الموسيقى وطلقات نارية متفرقة بعدما تأهل المنتخب العراقي لكرة القدم إلى كأس العالم للمرة الاولية تقريباً منذ أربعة عقود.
حسم أسود الرافدين بطاقتهم إلى البطولة للمرة الاولى منذ المكسيك 1986 بفوز ثمين 2-1 على بوليفيا ليلة الثلاثاء، ليُصبح العراق المنتخب الثامن والأربعين والأخير المتأهل.
جاء هذا الإنجاز في ظل حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أدخلت العراق إلى أتون المواجهات؛ فقد قُتل ما لا يقل عن مئة شخص في البلاد منذ اندلاع القتال.
رغم الحرب، اجتاحت الفرحة مناطق التسوق الرئيسية في بغداد مع شروق الفجر احتفالاً بالانتصار. وقال أحمد، 22 عاماً، لوكالة فرانس برس خارج مقهى في منطقة الكرادة المركزية: «هذا النصر ثمين جداً بالنسبة لنا، رغم أن الحرب قائمة».
وأضاف أن اللحظة تذكّرهم بفوز العراق بكأس آسيا 2007 حين كان العنف في ذروته، مشيراً إلى أن الشعب العراقي متحد عبر الطوائف كافة.
وأغلق الحشد المحتفل الشوارع، حيث وقف الآلاف مواطنين على سقوف السيارات والشاحنات يلوّحون بالأعلام العراقية، وبكى بعضهم فرحاً. وحتى بائعو الشاي في الشوارع، الذين يكافحون عادةً من أجل لقمة العيش، شجعوا الجو وقالوا «شاي مجاناً» وهم يشاركون في الاحتفال.
قال علي المهنـدس لفرانس برس بصوت مبحوح من هتافات الفرح: «مع كل الأزمة الاقتصادية والحرب، فاز منتخبنا. نحن في العراق نُبهر في الظروف الاستثنائية. نعيش حرباً لا علاقة لنا بها، فهي بين إيران وأمريكا وإسرائيل».
وقد جرّت المواجهات العراق عنوةً إلى الصراع، بتعرض مصالح أميركية داخل حدوده لهجمات وضربات استهدفت فصائل مسلحة موالية لإيران، ما أدى إلى تقويض فترة استقرار نسبي كان العراقيون قد بدأوا يستمتعون بها بعد عقود من انعدام الأمن.
وصل المنتخب العراقي إلى المكسيك بعد رحلة شاقة استغرقت ثلاثة أيام، اضطر خلالها بعض اللاعبين للسفر جزءاً من المسافة برا بعد تعليق الرحلات الجوية من وإلى العراق بسبب الحرب. وعلى الرغم من الصعوبات، سجل علي الحماديي وأيمن حسين هدفين في هذا الفوز الذي لا يُنسى.
بثّت القناة التلفزيونية الحكومية الاحتفالات على الصعيد الوطني وهنأ القادة المنتخب، الذي وعدت السلطات بصرف مكافآت مالية وقررت إجازة رسمية لمدة يومين بعد الانتصار.
سيشارك العراق في مجموعة كأس العالم I إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج.