المملكة المتحدة تُدين منظمي احتجاجات مؤيدة لفلسطين لخرقهم قواعد الشرطة

هيومن رايتس ووتش: الحكم على بن جمال وكريس ناينهام إجراء سياسي لإسكات الأصوات المعارضة

نُشر في 1 أبريل 2026

وجدت محكمة وستمنستر الجزئية المتهمين — بن جمال (62 عاماً)، مدير حملة التضامن مع فلسطين، وكريس ناينهام (63 عاماً)، نائب رئيس ائتلاف “أوقفوا الحرب” — مذنبين بخرق شروط الاحتجاج خلال تظاهرة مؤيدة للفلسطين في لندن يوم 18 يناير 2025. واتُهم الاثنان بعدم السير داخل المنطقة المخصصة من الشرطة ودخول محيط مقر هيئة الإذاعة البريطانية في بورتلاند بليس. كما حكمت المحكمةة على بن جمال بتهمتين إضافيتين تتعلقان بالتحريض على مخالفة شروط الشرطة.

قالت هيئة المحكمة في ملخص الحكم إن “المدعى عليهما كانا على علم واضح بالشروط المعمول بها، نظراً لدورهما التنظيمي ومشاركتهما في تخطيط التظاهرة”. وأضافت أن “خطاب السيد جمال شكّل تحريضاً: كان اقتراحاً وإقناعاً وتشجيعاً على خرق الشروط”.

قامت شرطة لندن أيضاً بفرض شروط تمنع التجمع قرب كنيس مركزي بحجة مخاوف تتعلق بالسلامة العامة. وكانت القاعة العامة مشبعة بأنصار المتهمين، من بينهم زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين، عند تلاوة الأحكام.

ردت حملة التضامن مع فلسطين على الحكم بوصفه “قراراً مخزياً” مؤكدةً أن “النضال لم ينتهِ” في بيان مقتضب نشر على منصة X. ووصفت ياسمين أحمد، مديرة هيومن رايتس ووتش في المملكة المتحدة، استهداف بن وجريس بأنه “سياسي ومقصود لإرهاب وإسكات الأصوات المعارضة لدعم بريطانيا المستمر لحكومة إسرائيل التي تُتهم بارتكاب سلسلة من الجرائم الدولية”. وأضافت أن الحكم “يكشف مدى الصلاحيات الهائلة التي باتت لدى الحكومة لقمع الاحتجاجات عبر قوانين مناوئة للتظاهر ذات طابع قمعي، ويُشكّل وصمة سوداء على وجه الديمقراطية البريطانية وينبغي أن يعيب رئيس وزراء بنى مسيرته على الدفاع عن حقوق الإنسان.”

يقرأ  النسّارات الحمراء البريطانية تنقذ أقاربها الإسبان من حافة الانقراض

من المتوقع أن يجتمع المحتجون مجدداً في لندن في 11 أبريل للتعبير عن دعمهم لمجموعة “فعل فلسطين” التي اعتُقل ونُظر في قضايا بعض ناشطيها خلال الأشهر الماضية. حتى الآن، اعتُقل آلاف المتظاهرين السلميين أيضاً بسبب حمل لافتات كتب عليها بالعربية: “أنا أعارض الإبادة، أدعم فعل فلسطين”.

منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، خرج عشرات الآلاف من البريطانيين للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين. وتقول هيومن رايتس ووتش إن أبحاثها أظهرت “استهدافاً غير متناسب” للمتظاهرين المؤيدين لفلسطين، ما يقوض الحق في الاحتجاج بحرية ومن دون الخوف من المضايقات.

جيريمي كوربين يتحدث إلى أنصار بن جمال وكريس ناينهام أمام محكمة وستمنستر الجزئية في لندن.

أضف تعليق