عندما أتأمل في مسار حياتي أجد ثلاث تجارب مستمرة قد صاغتني بصورتي الراهنة.
الأولى: دراسة الفلسفة. لم تكن مجرد تراكم نظريات، بل انقلاب في أدوات تفكيري؛ علّمتني كيف أشكك في الإطارات الاجتماعية والتقليدية، وكيف أفككها حين يستدعي الأمر ذلك، لأتمكن من مواجهة الواقع بصورة أكثر مباشرة. كثيرًا ما تبدو هذه الهياكل عادية، لكنها في الحقيقة تحجب عنا رؤية الأمور بوضوح. هذه المقاربة ما تزال حاضرة في طريقتي في التصوير، وتدفعني الى إعادة النظر في حدود الممكن بصريًا.
الثانية: الهجرة. لم تكن كما توقعت أبداً؛ مررت بانهيار عاطفي ونفسي أجبرني على إعادة بناء نفسي من الصفر. ما زلت في طور هذا البناء، وهو مرهق في أوقات كثيرة، لكنه يمنحني أحيانًا شجاعة غير متوقعة.
الثالثة: حركة «المرأة، الحياة، الحرية». بالنسبة لي لم تكن لحظة سياسية عابرة، بل تجلٍ لسنواتٍ من المقاومة والكفاح التي خاضتها النساء في إيران. ما عبرت عنه الحركة كان مطلبًا بسيطًا وأساسيًا في آنٍ واحد: المطالبة بالحياة، بحياة حرة، بالمساواة، بكرامة إنسانية، بأمنٍ ودرجة من الرفاه، وبإمكانية العيش بصورة عادية دنيوية. وبعد هذه التجربة، صار على عاتقي أن أمارس هذه الكلمات الثلاث في عملي وسلوكي اليومي.
تستمر هذه التجارب في تشكيل هويتي والأعمال التي أبدعها، فتظهر في كل صورة وفي كل قرار أتخذه.