نظرة من داخل أوريون — صور أولية
نُشر في 3 أبريل 2026
بحلول منتصف صباح الجمعة، كان الطاقم على بعد نحو 100,000 ميل (160,000 كيلو متر) من الارض، وكانت المركبة تقترب بسرعة من القمر.
أصدرت ناسا أولى الصور الملتقطة من داخل مكوك أوريون التابع لمهمة أرتيميس II، حيث يسافر حالياً أربعة رواد فضاء في مهمة تحليق حول القمر. في صورة شاركها القائد ريد ويسمان يوم الجمعة، بدت الأرض من خلال نافذة الكبسولة مغطاة بتشكيلات سحابية واسعة، وكأنها ترتفع خلف المركبة بينما يواصل الطاقم رحلته.
تُظهر صورة أخرى الكرة الأرضية كاملةً مع المحيطات، وتلوح حتى وهج شفق أخضر.
بحلول منتصف صباح الجمعة، كان ويسمان وطاقمه على بعد نحو 100,000 ميل (160,000 كيلومتر) من الأرض، ولا تزال أمامهم مسافة تقارب 160,000 ميل (258,000 كم) حتى الوصول؛ ومن المتوقع أن يبلغوا وجهتهم يوم الإثنين. ثلاثة من الرواد أميركيون ورواد واحد من كندا؛ سيطوفون حول القمر في كبسولة أوريون ثم يعودون إلى الأرض دون هبوط. وقد ضُبط مسار المركبة بعد إشعال الطاقم للمحرك الرئيسي لأوريون ليلة الخميس.
قالت اختصاصية المهمة كريستينا كوخ، أول امرأة تدور حول القمر: «كنت أعلم أن هذا ما سنراه، لكن لا شيء يهيئك للمنظر الخلاب عندما ترى وطنك مضاءً بنور النهار وفي الوقت ذاته يتلألأ عليه ضوء القمر ليلاً مع شعاع غروب جميل، ومعرفة أننا سنحظى بمناظر مماثلة للقمر. أنا متحمسة جداً لذلك، ثم بالطبع للعودة إلى الوطن».
«تبدون جميـلين»
تبلغ المهمة الآن يومها الثالث من رحلة مخطط أن تستمر عشرة أيام. وفي اليوم السادس ستقوم المركبة بالتحليق قرب القمر، حيث يصل أقرب مسار تقريبي إلى نحو 4,000–6,000 ميل (6,450–9,650 كم) فوق سطح القمر. سيطوف الرواد حول الجانب البعيد للقمر—مما يجعلهم أول بشر يذهبون إلى هذا العمق في الفضاء الخارجي منذ أكثر من خمسين عاماً. وقبل هذه المرحلة، يتدرب الطاقم على الملاحظات العلمية التي يعتزمون إجراؤها خلال التحليق.
التحليق المار (flyby) هو عندما تمر مركبة فضائية قرب كوكب أو قمر دون هبوط، مستفيدةً من جاذبية الجسم لتغيير مسارها والعودة في الاتجاه الذي أتت منه.
بعد الإحاطة بالقمر، ستستخدم المركبة جاذبية القمر للرجوع إلى الأرض، ويتوقع هبوط مائي في المحيط الهادئ قبالة سواحل سان دييغو يوم 11 أبريل حوالى 00:06 بتوقيت غرينتش (20:06 بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 10 أبريل).
بالنسبة لرواد الفضاء، الرحلة ليست مهمة تقنية فقط بل تجربة شخصية أيضاً. رؤية الأرض من الفضاء البعيد تذكّرنا بهويتنا الإنسانية المشتركة، كما قال فيكتور غلوفر، أول رائد أسود يقطع مسافة تتجاوز مدار الأرض المنخفض. وأضاف: «ثِقوا بنا، أنتم تبدون مذهلين. تبدون جميلاً. من هنا تبدون كتلة واحدة؛ نحن جميعاً من صنف الإنسان — بغض النظر عن أصلنا أو مظهرنا. نحن شعب واحد».
«نسمي الإنجازات المذهلة التي يقوم بها البشر ‹محاولات القمر› لسبب. هذه المهمة جمعتنا وأظهرت ما يمكننا تحقيقه… عندما نجمع اختلافاتنا ونستخدم كل نقاط القوة لتحقيق شيء عظيم.»
تُظهر هذه الصورة التي وزعتها ناسا وجه الأرض مضاءً من الخلف كما تُرى عبر نافذة مركبة أوريون، والتقطها رائد الفضاء ريد ويسمان.