الكونغو الديمقراطية تستقبل مرحَّلين من الولايات المتحدة عبر دول ثالثة بموجب اتفاق جديد

جمهورية الكونغو الديمقراطية: استقبال مرحّلين من الولايات المتحدة يبدأ هذا الشهر

نُشر في: 5 نيسان/أبريل 2026

أفادت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية أنها تتوقع استقبال مواطنين يُصنَّفون كـ«من دول ثالثة» تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاق جديد مع إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأكدت وزارة الاتصال الكونغولية، في بيان الأحد، أن وصول أولى دفعات المرحّلين سيبدأ هذا الشهر، من دون أن تقدم إحصاءات محددة عن أعداد القادمين.

ووصف البيان هذا الترتيب بأنه «مؤقت» ويعكس، بحسب الحكومة، التزام البلاد بكرامة الإنسان والتضامن الدولي. وذكر البيان كذلك أن الولايات المتحدة ستتحمّل تكاليف عمليات الترحيل بالكامل، ولن تتحمل الحكومة الكونغولية أية أعباء مالية.

تأتي هذه الخطوة في سياق جهود مستمرة لإدارة ترامب للتوسط في اتفاق سلام بين الكونغو ورواندا، والسعي لتأمين وصول الشركات الأميركية إلى المعادن الاستراتيجية الواقعة في الأراضي الكونغولية.

خبراء ينتقدون اتفاقيات «البلدان الثالثة»

تعرض سياسة إرسال مرحّلين إلى دول ثالثة لانتقادات من قبل مختصين قانونيين ومنظمات حقوقية، التي تساءلت عن الأساس القانوني لهذه التحويلات وعن معاملة الأشخاص الذين يُرسَلون إلى دول ليست مواطنين فيها. وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت في السابق مرحّلين إلى دول أفريقية مثل غانا والكاميرون وغينيا الاستوائية وإسواتيني، ما أثار تحفظات واسعة.

وفي أوغندا، أعلنت مجموعات قانونية الأسبوع الماضي أنّ حوالى اثني عشر شخصاً مرّحلين سيصلون البلاد بعد صفقة مع إدارة ترامب. وقال نائب رئيس جمعية المحامين الأوغندية، آسييموي أنطوني، إن الجمعية لجأت إلى القضاء للطعن في عمليات الترحيل. وأضاف: «نحن ننظر إلى القضية بصورة أوسع من مجرد عملية ترحيل واحدة؛ نراها هبّة من رياح القمع العابر للحدود التي تهب في عالمنا».

وتابع أنطوني قائلاً: «هذا التطوّر والمخالفات القانونية المصاحبة له يذكران بماضٍ مظلم ظنّت الأسرة الإنسانية أنها تجاوزته في سعيها لتحقيق مبدأ المساواة الفطرية بين البشر».

يقرأ  وزير الدفاع: إسرائيل لن تنسحب بالكامل من قطاع غزة — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

من جهتها، أوردت لجنة اللاجئين والمهاجرين الأميركية أن ترحيل الأشخاص إلى دول ثالثة جرى «متابعته بشكل منهجي» منذ شباط/فبراير 2025. وحذّرت اللجنة من أن الأفراد الخاضعين لهذا النوع من الترحيل غالباً لا يُمنحون خيار وجهتهم، وهو ما يثير مخاوف جدية تتعلّق بإنصاف الإجراءات وحماية حقوق الإنسان، لا سيما عندما تكون الدولة المُستقبلة ربما غير آمنة.

وبحسب تقرير أصدره موظفو الأغلبية الديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، أنفقت إدارة ترامب ما لا يقل عن 40 مليون دولار على ترحيل نحو 300 مهاجر إلى دول غير دولهم الأصلية.

أضف تعليق