حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن اقتراحاً إيرانياً لوقف الحرب لا يكفي لثنيه عن تهديده بتدمير البنى التحتية ما لم تعيد طهران فتح مضيق هرمز. وأكد أن الموعد النهائي الذي حدده—الثلاثاء مساءً—نهائي، وأن أي مبادرة لن تُجنب واشنطن اتخاذ إجراءات إذا لم تُلبَّ الشروط.
قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إن الاقتراح «خطوة هامة جداً لكنها غير كافية»، مشيراً إلى أن وسطاء «يتفاوضون الآن». وأضاف أنه «من غير المرجح بشدة» أن يؤجل المهلة، معتبراً أن «لدى الإيرانيين وقتاً وفيراً». كما توعّد بضرب محطات كهرباء وجسور إذا لم تُسمح بالعبور الحر للسفن عبر المضيق، وقلّل من مخاوف الاتهام بارتكاب جرائم حرب بقوله إنه «غير قلق» لأن الجريمة الحقيقية، بحسبه، هي السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، واصفاً قادتها بـ«حيوانات» اتهمهم بقتل عشرات الآلاف من المتظاهرين.
في ظل السلام، يمر عبر مضيق هرمز نحو عشرين في المئة من إمدادات النفط العالمية، ما يمنح المنطقة أهمية اقتصادية واستراتيجية بالغة. وقد أدى تزايد التوتر إلى صعود أسعار النفط وهزّ الأسواق العالمية.
سبق أن طرحت باكستان مقترحاً لوقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً بعد مشاورات دبلوماسية سعياً إلى حل سلمي، ونقلت وكالة IRNA الرسمية عن طهران أنها عبرت عن ردّها عبر إسلام أباد. وبحسب تقارير، رفضت إيران الهدنة المؤقتة وأصرت على إنهاء دائم للقتال مع ضمانات بعدم التعرض مجدداً. وتضمّن المقترح الإيراني عشرة بنود من بينها إنهاء الصراعات الإقليمية، بروتوكول لمرور آمن عبر مضيق هرمز، رفع العقوبات، وخطط لإعادة الإعمار.
من جهته، أكّد البيت الأبيض أن الاقتراح قيد الدراسة لكنه «لم يوافق عليه الرئيس» وأن العملية العسكرية — «Operation Epic Fury» — مستمرة، بحسب مسؤول بالبيت الأبيض لوكالة الأنباء الفرنسية.
في الوقت نفسه، استهدفت إسرائيل منشأة بتروكيماوية أساسية في عسلويه المرتبطة بحقل بارس الجنوبي، وأسفرت الضربة عن مقتل قائدين في الحرس الثوري الإيراني، وتبنّت إسرائيل الضربات على المنشأة التي تشكل ركناً أساسياً لقطاع الطاقة الإيراني وتعاونه مع قطر في أكبر حقل غاز طبيعي بالعالم. وأكدت الشركة الوطنية للبتروكيماويات أن الحريق أخمد وأن الوضع «تحت السيطرة حالياً» بينما يجري تقدير حجم الأضرار، ولم تعلن تقارير عن إصابات.
تصاعدت وتيرة العمليات الصاروخية والردود المتبادلة بين طهران وشركائها في المنطقة منذ اندلاع الهجمات الإسرائيلية والأميركية على مواقع إيرانية في نهاية فبراير، ما دفع إيران إلى الرد بإطلاق صواريخ على أهداف داخل وخارج الشرق الأوسط، وزاد من احتمالات توسيع رقعة النزاع. في هذا السياق، كرّر ترمب تحذيراته من أن الولايات المتحدة قد تُعيد إيران إلى «عصور حجريّة» إذا لم تستجب لشروطه، وهدّد بتصعيد واسع إذا استمرت الضربات على بنية الطاقة في قطر.