هجمات طائرات مسيّرة تقتل مدنيين في روسيا وأوكرانيا بعد تجديد زيلينسكي عرض وقف إطلاق النار لعيد الفصح
نُشر في 7 أبريل 2026
قُتل مدنيون في هجمات متبادلة بطائرات مسيّرة؛ إذ أعلنت السلطات أن طائرة أوكرانية استهدفت منطقة في مقاطعة فلاديمير الروسية، بينما أصابت طائرة روسية حافلة مدنية في مقاطعة دنيبروبتروفسك الأوكرانية، ما أسفر عن سقوط قتلى ومدنيين جرحى.
وقال محافظ مقاطعة فلاديمير إن طائرات مسيّرة قصفت مبنى سكنياً في منطقة ألكسنر ألكسندروفسكي في غرب المقاطعة، وأسفرت الضربة عن مقتل زوجين وابنهم البالغ اثني عشر عاماً، في حين نُقلت ابنتهما البالغة خمس سنوات إلى المستشفى وهي تعاني حروقاً.
وفي الوقت نفسه، ضربت طائرة روسية مسيّرة حافلة في مدينة في منطقة دنيبروبتروفسك يوم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل وإصابة اثني عشر آخرين، وفقاً لمسؤولين أوكرانيين. وقال الحاكم الإقليمي أوليكساندر هانجا إن الهجوم استهدف مركز نيكوبل، وهي مدينة على الضفة اليمنى لنهر دنيبرو، مضيفاً في بيان على تلغرام: «لم تكن هذه ضربة عشوائية».
وأوضح وزير الداخلية إيغور كليمينكو أن الهجوم وقع صباحاً، وأن فرق الإنقاذ تعمل في مكان الحادث. وأضاف: «بالتنسيق مع الطواقم الطبية نجحوا في إخراج وإنقاذ سبعة أشخاص».
تأتي هذه الهجمات بعد يوم من شن كييف ضربات كبيرة على منشآت التصدير الروسية في البحر الأسود، في سياق صراع شهد خلال الشهر الماضي تكثيف أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا.
كما أفادت وكالة إنترفاكس، نقلاً عن حاكم منطقة فورونيج ألكسندر غوسيف، بأن رجلاً أصيب بحروق بعدما ارتطمت طائرة مسيّرة أسقطت بسقف مستودع، وتسبّب الحادث بأضرار لأربعة منازل في المنطقة.
من جانبها، قالت القوات الجوية الأوكرانية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 77 طائرة من أصل 111 أُطلقتها روسيا خلال الليل. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها اعترضت 45 طائرة أوكرانية مسيّرة خلال الليل أيضاً، منها 19 فوق منطقة لينينغراد شمال‑غرب البلاد.
وعلى صعيد السياسة، أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين أنه يتمسك بالاقتراح الموجَّه إلى روسيا بوقف إطلاق النار شرط أن تتوقف موسكو عن استهداف البنى التحتية للطاقة. وقال في خطاب مسائي: «إذا كانت روسيا مستعدة لوقف الضربات على بنيتنا التحتية للطاقة، فسوف نرد بالمثل». وكان زيلينسكي قد اقترح الأسبوع الماضي مراقبة وقف لإطلاق النار خلال عيد الفصح، الذي يحتفل به المسيحيون الأرثوذكس في 12 أبريل في روسيا وأوكرانيا.
ومع ذلك، وبعد هجوم ليلي على البحر الأسود، صرّح زيلينسكي أن موسكو تبدو غير راغبة في الموافقة على وقف لإطلاق النار لعيد الفصح: «عرضنا مراراً وقف إطلاق النار خلال عطلة الفصح، وهي فترة خاصة من السنة. لكن بالنسبة لهم كل الأوقات متشابهة. لا شيء مقدس».
وردت موسكو على اقتراح زيلينسكي الأسبوع الماضي بالقول إنها تفضّل التفاوض على حل سلمي شامل بدلاً من وقف مؤقت لإطلاق النار.