هل يستطيع وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران أن يصمد طويلاً بما يكفي للتوصل إلى اتفاق نهائي؟
من المقرر أن يقود نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس فريق التفاوض الأمريكي في اسلام آباد، برفقة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس السابق جاريد كوشنر — تشكيلة تحمل حوافز سياسية قوية لتفادي أي تصعيد جديد قبل انتخابات التجديد النصفي. الهدف الواضح لدى أعضاء الوفد هو تحييد أي مواجهة قد تضر بمواقعهم السياسية في الداخل.
تدرك واشطن أن انهيار وقف النار قد يسبب صدمة في أسواق الطاقة العالمية، ويفتح الباب أمام خيارات عسكرية تنطوي على مخاطر جسيمة، من ضربات تستهدف بنى تحتية مدنية إلى احتمال عمليات برية واسعة النطاق. كما أن أي تصعيد سيضاعف كلفة الردّ السياسي والاقتصادي، ويصعّب خيارات إدارة الصراع لاحقاً.
من ناحية أخرى، تواجه طهران ضغوطاً اقتصادية شديدة؛ فهي بحاجة ماسة إلى رفع العقوبات، والوصول إلى أصول مجمّدة، وإعادة الاندماج في النظام الدولي، رغم الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها قواتها البحرية والصاروخية. هذا الالتقاء بين الإحباط الاقتصادي والحاجة إلى تخفيف العزل الدولي يدفع إيران بقوة نحو محاولة استخلاص تنازلات عبر المفاوضات.
السؤال المحوري الآن: من هو الطرف الذي يحتاج إلى الصفقة أكثر في هذه اللحظة؟ وكيف تشكّل الموازنات الداخلية والمخاطر الإستراتيجية لكلا الجانبين مسار النقاشات؟ إن إنهاء هذا الصراع سيعتمد إلى حد بعيد على تلاقي نادر بين مصالح أميركا وإيران، وتوافق على ضمانات متبادلة تقلل من احتمالات العودة إلى المواجهة.
نُشر في 11 أبريل 2026.