خطة ترامب لطلاء مبنى أيزنهاور التنفيذي باللون الأبيض — شرح مبسّط

مخطط حكومي لتغيير واجهة مبنى ايزنهاور التنفيذي أثار جدلاً واسعاً

أواخر الأسبوع الماضي نشرت إدارة ترامب مخططاً يقترح تحسينات خارجية على مبنى أيزنهاور التنفيذي المجاور للبيت الأبيض. في اقتراح مكوّن من 15 صفحة، تطلب الإدارة طلاء واجهة المبنى ذات الطراز الفرنسي الإمبراطوري الثاني باللون الأبيض، مرفقاً بصور تخطيطية لهيئة المبنى بعد إعادة الطلاء من زوايا متعددة. وأفادت سي إن إن يوم السبت أن الرئيس طالب سراً باستخدام «دهان سحري يحتوي على سيليكات» على الواجهة التي يغطيها غرانيت رمادي بلون الصفيحة.

تسربت إلى سي إن إن دراسة خبراء مؤلفة من 25 خبيراً لم تُكشف عن أسمائهم، تفيد بأن ترامب وصف الدهان بأنه «يقوّي الحجر، ويمنع تسرب الماء، ويمنع البقع، سهل التطبيق، ونادراً ما يتطلب إعادة طلاء». وذكر معدّو الدراسة أن هؤلاء الخبراء أداروا مشاريع ترميم كبرى استُخدمت فيها دهانات سيليكات معدنية على بعض أهم مباني الحجر في الولايات المتحدة، بما في ذلك البيت الأبيض ومبنى الكابيتول.

لكن الخلاصات المهنية كانت حاسمة: الدهانات القائمة على السيليكات المعدنية «غير مناسبة للاستخدام على الغرانيت»، لأن هذه الدهانات صُمِّمت لتلتصق بالأحجار المحتوية على كربونات الكالسيوم، وهو ما لا يحتويه الغرانيت. كما خلص الخبراء إلى أن هذه الطبقة لن تُحسّن من «المتانة الهيكلية» للغرانيت ولا ستحميه من التدهور؛ وأن إزالتها لاحقاً «قد يسبب أضراراً دائمة إضافية». وأضافوا أن اعتماد مثل هذا الدهان سيكون «مكلفاً للغاية ومضيّعاً للمال».

أثار الموضوع موجة من الإجراءات القانونية: في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أثار ترامب فكرة طلاء مبنى أيزنهاور على شاشة قناة فوكس نيوز، فرفع تحالف الحفاظ على ذاكرة العاصمة (DC Preservation League) وشركاء التراث الثقافي دعوى قضائية لإيقاف الإدارة عن إجراء تغييرات دون اتباع إجراءات مراجعة معيارية. وتشارك رابطة الحفظ كذلك كمدعية في دعوى مجموعات الحفاظ ضد إدارة ترامب بشأن خططها لتجديد مركز كينيدي الذي أعيدت تسميته مؤخراً إلى مركز ترامب-كينيدي.

يقرأ  خطة مشتركة لغواتيمالا والمكسيك وبليز لحماية ١٤ مليون فدان من غابات المايا

سيُعرض مخطط مبنى أيزنهاور للموافقة أمام لجنة الفنون الجميلة في 16 ابريل. في أكتوبر الماضي أقال ترامب جميع أعضاء اللجنة الستة قبل أن تراجع مشاريع البناء الأخرى الخاصة به — بما في ذلك القوس الانتصاري المخطط وقاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض. عيّن أعضاء جدد من مرشحي ترامب في يناير؛ وفي فبراير صادقت اللجنة على خطط قاعة الرقص. إلا أن قاضياً فيدرالياً أمر بوقف أعمال الإنشاء في القاعة بينما تستمر الدعوى القضائية المتعلقة بالمشروع أمام المحاكم.