شهر السركال للفنون يوسّع فعاليات أسبوع دبي للفن استعدادًا لآرت دبي المؤجل

ألسركال أفنيو يمدّد أسبوعه الفني المعتاد إلى «شهر فني» يمتد خمسة أسابيع، من 18 أبريل إلى 18 مايو، مع إضافة منح، ومساحات مستودعات موقتة مخصّصة للتجمعات الفنية، ومعرض جماعي ذا طابع تجاري تنظمه 12 صالة عرض من أنحاء الامارات. تهدف الخطوة إلى الحفاظ على حركة المعارض والمبيعات في وقت تتزايد فيه الضغوط على السوق والمشهد الدولي.

توسّع المبادرة النموذج التقليدي المزدحم لأسابيع الافتتاح إلى توزيع أوسع: 16 معرضاً لصالات العرض، وعمَلات فنية عامة مفوّضة، وأكثر من مئة محادثة وأداء وفعالية تتوزّع على خمسة عطلات نهاية أسبوع. من بين المعارض الافتتاحية مجموعة Green Art Gallery بعنوان «كل الأراضي من الشروق إلى الغروب»، التي تستقصي استمرار قوى الإمبراطورية عبر أعمال فنانين مثل مايكل راكوويتز، فيما تطلق Efie Gallery غرفة عرض موجهة للجمهور تضم أعمالاً لأناتسوي وأيدا مولونه وآخرين.

مقالات ذات صلة

في The Third Line، ستعرض سارة نعيم معرضاً منفرداً يضم لوحات تتأرجح بين التصويرية والتجريدية، مرافقة بعمل فيديو يكسر اللغة إلى إيماءة وصوت. وفي Leila Heller Gallery، يحوّل عمل Douglas White بعنوان The Great Wave طبعة هوكوساي الأيقونية إلى منحوتة ضخمة مصنوعة من إطارات مهملة، في لقطة قوة معلّقة تعكس فترة من الضغوط البيئية والجيوسياسية.

يدخل تقويم ألسركال الموسّع في سياق إعادة جدول معرض Art Dubai إلى منتصف مايو، بعد أن تأجل المعرض مع خطط لتحويله إلى «صيغة معدّلة» وسط استمرار الصراع في المنطقة وتكيّف المنظمين مع الظروف المتغيرة.

لا يمكن تجاهل دور ألسركال هنا. على مدار العقد الماضي تحوّل الأفنيو من عدد محدود من الصالات إلى أحد المحاور المركزية للبنية الثقافية في دبي، ويحتضن اليوم نحو تسعين مشروعا وعملاً إبداعياً داخل مساحات صناعية محوّلة. ويُقصد من الصيغة الشهرية أن تكون منصة مستمرة تقلّص أثر التقلبات المحيطة بالمعرض.

يقرأ  سيلفستر ماكوصور سريالية تعيد تشكيل حدود فنّ البورتريه— كولوسال

الخلفية الأوسع تتسم بتعقيد متصاعد: أدّت الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ردود ومناوشات امتدت لتطال الإمارات في بعض المرات، كما قيّدت طهران استخدام مضيق هرمز، الذي شهد في الأيام الأخيرة إجراءات وقيوداً أثّرت على حركة السفن الإيرانية. لدى الإمارات مصلحة اقتصادية مباشرة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً؛ إذ يمرّ عبره نحو عشرين بالمئة من شحنات النفط العالمية بالإضافة إلى جزء كبير من التجارة الإقليمية. أدّت هذه الاضطرابات إلى ارتفاع أسعار الغاز والطاقة، وتغييرات في مسارات الطيران، ومن ثم تعطيل حركة الأعمال الفنية والأشخاص التي تغذي طموحات سوق الفن في الخليج. وفي هذا الإطار تبدو برمجة ألسركال الموسّعة وسيلة لضمان استمرار النظام الإيكولوجي الثقافي في العمل رغم غموض الأوضاع المحيطة.

أضف تعليق