رئيس وزراء باكستان يتوجه إلى الرياض وأنقرة — مع توقعات بمباحثات بين واشنطن وطهران وتصاعد التوترات الأمريكية‑الإسرائيلية تجاه إيران

شريف يشدّ العزم على دفع المفاوضات قدماً

صرّح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أنه سيزور السعودية وتركيا هذا الأسبوع في إطار مساعيه لتيسير جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما بدا أن جهوده بدأت تكسب زخماً.

وقال الرئيس آصف علي زرداري في بيان أصدره يوم الثلاثاء إن شريف أطلعه على مبادرته للتنسيق مع الوسطاء الآخرين والعمل على تأمين استئناف المفاوضات، وذلك في ظل وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين أنهى ضربات الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وحثّ زرداري رئيس الوزراء والمسؤولين الآخرين على البقاء على تواصل وثيق مع واشنطن وطهران والقوى الفاعلة الأخرى سعياً للحفاظ على مسار السلام.

جاء ذلك قبيل تصريحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمم المتحدة أشارت يوم الثلاثاء إلى وجود دعم لمساعي شريف، بعد أن تردّدت أنباء يوم الاثنين عن مفاوضات سرية تُعقَد لترتيب محادثات جديدة.

وكانت جلسات مباشرة امتدت نحو 21 ساعة بين نائب الرئيس الأمريكي جيه. دِي. فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد اختتمت يوم الأحد بلا اتفاقات تذكر.

قال ترامب في مقابلة مع نيويورك بوست نُشرت الثلاثاء إن المباحثات قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين؛ وأضاف الصحيفة أن ترامب كان قد ذكر في البداية أن المحادثات ستُعقد في أوروبا لكنه عاد وقال إن احتمال عودتها إلى اسلام آباد أصبح “أقوى”، مشيداً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووصفه بأنه “يقوم بعمل رائع”.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسي في إحدى الدول الوسيطة يوم الثلاثاء أن طهران وواشنطن اتفقتا على عقد جولات إضافية من الحوار، وإن التفاصيل المتعلقة بمكان وموعد وتشكيل الوفود لم تُحسم بعد. وأشار المسؤول إلى أن إسلام آباد وجنيف تُعتبران من بين الخيارات المطروحة لاستضافة المباحثات.

يقرأ  أسطول متجه إلى غزةيستأنف رحلته من جزيرة كريت باتجاه القطاع

من جهته، أكد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بعد لقائه نائب رئيس وزراء باكستان، أن استئناف محادثات وقف إطلاق النار أمر “مرجح بشدة”، مشدداً على أن حلّ نزاع بهذا التعقيد لا يمكن توقعه في جلسة تفاوضية واحدة، وأن استمرار الهدنة شرط أساسي لاستمرار الحوار.

ستكون أي عودة إلى طاولة المفاوضات اختباراً لمهارات شريف والوسطاء الآخرين في الوساطة والدبلوماسية.

وخلال فترة الهدنة الهشة، شرعت القوات الأمريكية في فرض حصار بحري على موانئ ومناطق ساحلية إيرانية رداً على عرقلة إيران لمضيق هرمز، ما دفع بأسعار النفط العالمية إلى القفز.

من إسلام آباد، قال مراسل الجزيرة كمال حيدر إن “الأهم الآن هو أن الهدنة لا تزال صامدة”، مضيفاً أن نقطة حيوية أخرى تتمثل في اعتراف الطرفين الآن بأن قنوات الاتصال مفتوحة.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية الثلاثاء أن وزير الخارجية عباس عراقجي ونظيره التركي هاكان فيدان تناولا خلال اتصال هاتفي موضوع المحادثات بين طهران وواشنطن.

أضف تعليق