إعادة إطلاق جوائز “جويس” وتغيير نموذج التمويل
تعتزم مؤسسة جويس التي تتخذ من شيكاغو مقرًا لها استئناف جوائزها التي تدعم الفنانين العاملين في إقليم البحيرات العظمى منذ 2004، بعد توقف استمر عاماً واحداً عقب دورة الجوائز لعام 2024، وضمن نموذج تمويلي جديد.
نمط المنح الجديدة
انتقلت الجوائز من منح مخصّصة لمشروعات بقيمة 100,000 دولار إلى منح غير مقيدة بقيمة 100,000 دولار تُمنح مباشرة لكل واحد من أربعة فنانين مُختارين. إلى جانب كل منحة فردية بقيمة 100,000 دولار، ستُمنح منظمة غير ربحية مقرها في منطقة البحيرات الكبرى مبلغ 40,000 دولار تختاره الفنانة أو الفنان الفائز لمساندة جهودهم في “تحقيق أو توسيع أو تعميق عملهم في الإقليم”، بحسب البيان الصادر عن المؤسسة.
دوريات الجولات الجغرافية
ستُدار الجوائز بدورتين متبادلتين: الفنانات والفنانون المقيمون في ميشيغان ومينيسوتا وويسكونسن سيكونون مؤهلين للفوز في السنوات الزوجية بدءاً من 2026، بينما سيكون الفنانون المقيمون في إلينوي وإنديانا وأوهايو مؤهلين في السنوات الفردية بدءاً من 2027.
الترشيح والتقديم
أُتيح للفنانين أن يرشحوا أنفسهم لدفعة 2026 اعتباراً من اليوم، مع فترة استقبال الطلبات التي تستمر حتى 4 مايو. سيُعلن عن دفعة 2026 في نوفمبر، وستُفتح طلبات دفعة 2027 في ربيع ذلك العام. وستواصل مؤسسة جويس أيضاً دعوة الأقران لترشيح فنانين، ليقدّم المرشحون عبر الدعوات طلباتهم التي ستُراجع جنباً إلى جنب مع طلبات المرشحين الذاتيّين.
معايير الأهلية والتركيز الموضوعي
يشترط أن يكون الفنانون مقيمين في إحدى الولايات الست المكوّنة لإقليم البحيرات العظمى، وأن يستكشفوا قضايا تتعلق بالعدالة العرقية وأن ينخرطوا بعمق مع المجتمعات عبر أساليب تعاونية، وفق إرشادات التقديم. كما أن الجوائز مفتوحة أمام الممارسات الفنية المتنوّعة: الفنون البصرية، وفنون الأداء، والسينما والإعلام، والفنون المتعدّدة الوسائط، والفنون الأدبية، وكذلك الممارسات التقليدية أو متعددة التخصصات أو المجتمعية.
دور الفن والتحالف مع منظمات منح فنية
قالت ميا خيم، مديرة برنامج الثقافة في المؤسسة، إن جوائز جويس —وخلال عقدين— كانت محوراً في دفع رسالة المؤسسة، معترفةً بقوة الفن في قيادة التغيير الاجتماعي وبناء إقليم بحيرات كبرى أكثر عدلاً وازدهاراً. وفي سياق توزيع الأموال، دخلت مؤسسة جويس في شراكة مع منظمة United States Artists (USA)، إحدى أبرز الجهات الإدارية لمنح الفنانين في البلاد، لتصريف المنح. وذكرت جوديلي ريد، رئيسة المنظمة التنفيذية، أن USA ملتزمة بوضع مبالغ غير مقيدة في يد الفنانين، لأن ذلك يقر بالدور الحيوي للفنانين في الحفاظ على حيوية ورفاه المجتمع.
أمثلة على أثر الجوائز
ساعدت جوائز جويس فنانين سابقين على تحقيق مشاريع بارزة: أنانيا شاترجيّا فازت بالجائزة عام 2016، وعُرض عملها Shātrangā: Women Weaving Worlds، فيما تمكن سيتو جونز من تنفيذ مشروع CREATE: The Community Meal بفضل فوزه في 2013.
خلاصة التطور الاستراتيجي
انطلقت جوائز جويس عام 2004، وخلال عشرين سنة أولى قدّمت أكثر من 5 ملايين دولار لدعم إنتاج أكثر من 90 عملاً جديداً. واستغلّت المؤسسة الذكرى العشرين لإعادة تقييم أثرها والاستماع إلى الحائزين السابقين وفنانين وقادة قطاع الفن والمجتمع لمعرفة احتياجاتهم في أوقات معقّدة. وأفادت خيم أن نتيجة تلك المشاورات أظهرت ضرورة توفير دعم غير مقيد يمنح الفنانين المرونة لاستخدام المنح بما يتلاءم مع أولوياتهم واحتياجاتهم الملحّة، وتمكينهم من خوض مخاطر إبداعية والتكيّف مع المتغيرات وإعطاء الأولوية للانخراط المجتمعي — وهو نوع من الثقة والاستجابة لهما أهمية متزايدة في المرحلة الراهنة. كما أن إدراج المنظمات الثقافية ضمن نموذج التمويل يأتي في إطار التزام أوسع بتعزيز منظومة مزدهرة يتشارك فيها الفنانون والمنظمات والمجتمعات معاً.