شباب برشلونة يستخلصون الدروس من هزيمة أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا

تاريخ النشر: 15 أبريل 2026

تحطّم حلم برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، لكن النادي يعوّل مجدداً على أن تكون هذه المرارة وقوداً لصقل مواهب شبابه المتصاعدة خلال الموسم القادم.

الثقة في جبهة الشباب — التي تقودها المراهق لامين يمال — هي العروة التي يتمسّك بها الفريق بعد خروجهم من ربع النهائي أمام غريمه في الليغا أتلتيكو مدريد يوم الثلاثاء.

الإحساس ببوح الماضي عاد مجدداً بعد الهزيمة في نصف النهائي الموسم الماضي أمام إنتر ميلان. كما عبّر هانسي فليك بعد المباراة: «الأمر صعب لأن الجميع كان يؤمن حقاً أننا نستطيع تحقيق ذلك اليوم. سنحلل كل شيء. عندما يحدث شيء مثل هذا، على اللاعبين أن يخطو خطوة للأمام. لدينا فريق شاب، وسيُظهرون تحسناً. علينا أن نتعلم كل يوم، وأن نكون أفضل — وهذا ما يجب علينا فعله».

ومع ذلك، يدرك المدرب أن بعض الوجوه الأكبر قد تكون اقتربت من مرحلة الانحدار. المهاجم المخضرم روبرت ليفاندوسكي سينتهي عقده في الصيف المقبل حين يبلغ الثامنة والثلاثين، بينما لم يحسم النادي أمر إبقاء الجناح المعار من مانشستر يونايتد ماركوس راشفرد بعقد دائم بعد. كما غاب رافينيا المصاب عن المباراتين بعدما لاحقته الإصابات هذا الموسم، ما أثار شكوكا حول ما إذا كان قدّم أفضل ما لديه في العام السابق.

مستقبل فيران توريس ورونالد أراوخو والظهير المعار جواو كانسيلو يظل أيضاً في منطقة غموض بعد الصيف. وعلى الرغم من أن الوضع المالي للنادي لم يعد سيفاً مسلطاً كما كان، إلا أن الإمكانيات للإنفاق الكبير على صفقات النجوم لا تزال محدودة.

رغم الإخراج من التشامبيونز، تجمع برشلونة ثنائية محلية الموسم الماضي، وحمَلت موجة التفاؤل النادي إلى الموسم الحالي؛ وفليك يسعى الآن لرد فعل مماثل في الليغا، مؤكداً: «لا يهمني متى نفوز به، أريد فقط أن نفوز — لا يهم أي يوم».

يقرأ  كيف تحوّل حريق ناطحة سحاب في هونغ كونغ إلى مأساة قاتلة

لامين يمال يحتفل بتسجيل هدف فريقه الأول أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

تأجلت فرصة تكرار الهيمنة المحلية بعد خروج الفريق أيضاً من كأس ملك إسبانيا على يد أتلتيكو. أما حلم لقب دوري الأبطال السادس، الأول منذ 2015، فسيبقى مؤجلاً، بينما يبدو الاحتفاظ بلقب الدوري أمراً في المتناول إذ يتقدم برشلونة بفارق تسع نقاط على ريال مدريد.

أحد المحاور التي فشل فليك في تحسينها رغم اعتباره إياها أولوية بعد خسارة إنتر، هو الصدارة الدفاعية. تعويض غياب القائد المخضرم إينيغو مارتينيز بدا أصعب مما توقّع الجميع. في لقاء الذهاب طُرد الشاب باو كوبارسي إثر إعاقته لجولياتانو سيميون عندما كان الأخير منفرداً بالمرمى، وفي الإياب طُرد إريك غارسيا لخطأ مشابه على ألكسندر سورلوث. في كلا الحالتين، استغل أتلتيكو ارتفاع خط دفاع برشلونة، كما حصل عند هدف أدامولا لوكمان الذي حسم المواجهة يوم الثلاثاء.

تعرض برشلونة إلى 20 هدفاً في 12 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم ولم يحتفظ بأي شباك نظيفة. ومع ذلك، أصر فرانكي دي يونغ أن الفريق على الطريق الصحيح، مشيراً إلى أن متوسط أعمار التشكيلة الأساسية أقل من 25 سنة، وأن الفريق يضم بلا شك أحد أكثر المواهب إثارة في العالم: يمال (18 سنة).

كما قال دي يونغ: «ليس جيداً أن نخسر في ربع النهائي لأننا نريد الفوز، لكن هذا لا يعني أننا لم نؤدِ جيداً أو أننا لسنا على المسار الصحيح. نكبر عاماً بعد عام. لدينا فريق شاب، كثير من الموهبة والجودة التي تسمح لنا بالمنافسة في كل البطولات».

سيلعب يمال وبيدري وكوبارسي الدور القيادي الموسم المقبل، بعد أن يكبروا سنة واحدة فقط، ويأمل فليك أن تكون هذه الخبرات قد صقلتهم بما يكفي للمسافة الكاملة.

يقرأ  غينيا: استفتاء على دستورٍ جديد للانتقال من الحكم العسكري إلى الحكم المدني — أخبار الانتخابات

أضف تعليق