الخبراء: قصف إسرائيل للبنان في 8 أبريل «انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة»
تاريخ النشر: 15 أبريل 2026
مجموعة من خبراء الأمم المتحدة ادانت يوم الأربعاء هجوم إسرائيل على لبنان، ووصفت هذا القصف بأنه غير قانوني، ودعت دول المجلس إلى وقف كل صفقات تسليح مع تل أبيب. وجاءت الإدانات فيما واصلت إسرائيل ضرب مناطق في جنوب لبنان، ما أسفر، بحسب وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية، عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا بينهم أربعة مسعفين.
ضمّت المجموعة 19 خبيرًا، من بينهم مقررون خاصّون وخبراء مستقلون مكلفون بولايات حقوقية متنوعة، وأصدروا بيانًا حاد اللهجة إزاء موجة الهجمات الإسرائيلية الواسعة في 8 أبريل التي قالت السلطات اللبنانية إنها أودت بحياة أكثر من 350 شخصًا بينهم 30 طفلًا. وخلص الخبراء إلى أن «هذا ليس دفاعًا عن النفس. إنه انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وتدمير متعمّد لآفاق السلام، وإهانة لروح التعددية والأطر الدولية المؤسسة على الأمم المتحدة».
وطالب الخبراء إسرائيل بـ«وقف جميع العمليات العسكرية في لبنان»، وحثوا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل «طالما ثمة أدلة موثوقة على انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وللقانون الدولي لحقوق الإنسان»، وفقًا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
يُشار إلى أن إسرائيل صعّدت هجماتها على لبنان في 2 مارس بعد أن أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية صواريخ باتجاه إسرائيل، ردًا على ما وصفته بنشاط مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل أدى إلى مقتل القائد الأعلى الإيراني علي خامنئي قبل يومين، وهو ما مثّل بداية حربهم مع إيران، بحسب النص الأصلي.
شنّت إسرائيل حملة قصف مدمرة على امتداد لبنان وغزت جنوبه بريًا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 2000 شخص ونزوح قسري لما يزيد على 1.2 مليون شخص. واعتبر خبراء الأمم المتحدة أن هذا النزوح القسري «للسكان المدنيين يشكل جرائم ضد الإنسانية». كما أدانوا «تدمير المنازل المستهدف»، لا سيما في المناطق الشيعية الجنوبية، واعتبروه «شكلًا من أشكال العقاب الجماعي» يشي بإمكانية تطهير عرقي.
ولعبت استمرار حملة القصف الإسرائيلية على لبنان دورًا في توتر مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؛ فقد طالبت طهران بتضمين لبنان ضمن الاتفاقية الهادئة الجارية، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لبنان «ليس جزءًا من وقف النار مع إيران» وأن إسرائيل ستواصل استهداف حزب الله «حيثما اقتضى الأمر». وفي الأيام التي سبقت محادثات دبلوماسية رفيعة النادر عقدها بين إسرائيل ولبنان في الولايات المتحدة، أكد نتنياهو رغبته في سلام طويل الأمد مع لبنان مشروطًا بنزع سلاح حزب الله.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن مجلس الأمن الإسرائيلي الأمني يعتزم الانعقاد مساء الأربعاء لبحث إمكانية وقف إطلاق نار في لبنان، فيما أفاد عدد من المسؤولين اللبنانيين بأن مساعي التوصل إلى وقف للنار جارية.