الجيش الإسرائيلي: جنود اتُّهِموا بإساءة معاملة فلسطيني سيعودون إلى الخدمة

نُشر في 16 أبريل 2026

أذن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، بعودة خمسة جنود متهمين بالاعتداء الجنسي على سجين فلسطيني في معسكر الاحتجاز المعروف بسدي تيمان إلى خدمة الاحتياط، بعد إسقاط التهم عنهم، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية، وتمت عملية إيعادهم إلى الخدمة رغم استمرار تحقيق عسكري داخلي في القضية.

الجنود ينتمون إلى وحدة «القوة 100» المكلفة بحراسة السجون العسكرية، وقد جرى تفعيلهم مجدداً بالرغم من أن ملفّاتهم لا تزال قيد الفحص من قبل السلطات العسكرية.

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن بعض هؤلاء الاحتياطيين أصبحو قد عادوا إلى الخدمة الفعلية، وشمل ذلك نشرات تُبيّن تكليف بعضهم بأدوار قتالية.

ونقلت صحيفة هآرتس عن بيان للجيش قوله: «التحقيق لا يمنعهم من الاستمرار في الخدمة … وسيُستكمل التحقيق على مستوى القيادة بأسرع ما يمكن».

تأتي إعادة الإدماج بعد أن أصدر كبير المستشارين القانونيين العسكريين قرار إسقاط جميع التهم بحق الجنود الشهر الماضي، منهياً قضية كانت من أكثر القضايا المثيرة للانقسام في إسرائيل خلال الفترة الأخيرة.

وكان الجنود قد وُجّهت إليهم تهم الاعتداء المشدّد والتسبب بإصابات بالغة، بعد أن بُثّت لقطات في التلفزيون الإسرائيلي تُظهر تعرّض رجل فلسطيني لسوء معاملة في سدي تيمان. وذكرت لائحة الاتهام العسكرية أن الجنود طعنوا المحتجز بأداة حادة بالقرب من فتحة الشرج، ما أسفر عن كسور في الأضلاع وثقب في الرئة وقطع داخلي.

قال الطبيب في المنشأة، يوئيل دونتشين، لصحيفة هآرتس إنه صُدم من حالة السجين لدرجة أنه ظن في البداية أن ما لحق به عملٌ نفّذته مجموعة مسلحة منافسة.

وأوضح كبير المدعين العسكريين، إيتاي أوفير، أن إسقاط التهم جاء جزئياً بسبب «تعقيدات في بنية الأدلة» و«صعوبات» ناشئة عن تسليم المحتجز إلى قطاع غزة.

يقرأ  فيلم بوليوود جديد يُثير انقسام الآراء بين الهند وباكستان

استنكرت منظمات حقوق الإنسان القرار واعتبرته ظلماً قانونياً؛ فقد وصفت منظمة العفو الدولية القرار بأنه «فصل آخر لا يُطاق في تاريخ النظام القضائي الإسرائيلي الطويل في منح الإفلات من العقاب لمرتكبي جرائم جسيمة ضد الفلسطينيين».

وأضافت المنظمة في بيان أن «منذ بداية ما وصفته بإبادة إسرائيلية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحتل، ورغم الأدلة الكاسحة على انتشار التعذيب والإساءة، بما في ذلك العنف الجنسي، ضد الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، لم تُدان حتى الآن سوى حالة واحدة فقط بحق جندي إسرائيلي بتهمة تعذيب محتجز فلسطيني».

وقد أفاد فلسطينيون أُفرِج عنهم من الاعتقال الإسرائيلي بتعرّضهم لانتهاكات واسعة أثناء الاحتجاز. كما أورد تقرير صدر في فبراير عن لجنة حماية الصحفيين شهادات عشرات الصحفيين الفلسطينيين السابقين الذين سردوا حالات «ضرب روتينية وتجويع واعتداء جنسي» خلال وجودهم في الحجز.

أضف تعليق