رجلان يُقصيان من سباق بارز بعد تبديل أرقام المشاركات
نشر في 17 أبريل 2026
في حادثة أثارت استياء المجتمع الرياضي، تم استبعاد اثنين من العدّائين بعد أن أنهيا ضمن المراكز العشرة الأوائل في سباق السيدات خلال ماراثون تو أوشنز في كيب تاون، عقب اكتشاف أنهما خاضا السباق بأرقام تسجيل تخصّمت عداءات أخريات؛ ما أدى في البداية إلى خروج امرأتين مؤهّلتين من تصنيف العشرة الأوائل قبل أن تُصحّح النتائج لاحقًا.
سباق تو أوشنز السنوي من أبرز الماراثونات في جنوب إفريقيا، ويشتمل على سباق ألترا بطول 56 كم ونصف ماراثون بطول 21.1 كم. يجذب الحدث أكثر من 16 ألف مشارك، ويُعدّ الانتهاء ضمن أفضل عشرة أمراً ذا دلالة عالية بالنسبة لمعظم العدّائين.
المشتبه بهما هما لوك جاكوس ونيك برادفيلد، اللذان احتلا المركزين السابع والعاشر على التوالي قبل أن يُعلن عن استبعادهما بعدما كشفت لجنة إدارة الماراثون عن الخداع. العدّاءات اللاتي تراجعن عن مراكزهنّ تمّ الاعتراف بإنجازاتهنّ المشروعة لاحقًا.
قال ستيوارت مان، عضو مجلس إدارة ماراثون تو أوشنز والذي ساهم في كشف الواقعة، إن جاكوس وبرادفيلد سيواجهان إجراءات تأديبية أمام اللجنة الفرعية المختصة. وأضاف أن الحيلة طغت على أداء العدّاءات النزيهات وأثّرت سلبًا على سمعة السباق.
التبديل غير أخلاقي ويشكل خطراً
أوضح مان أن تبادل أرقام الاشتراك بات ظاهرة متزايدة لكنّها تحمل تبعات بعيدة المدى. ليس فقط من منظور أخلاقي، بل من الناحية الصحية والطبية أيضاً؛ ففي حالات الطوارئ قد يُعطى مريض علاجاً خاطئاً بناءً على هوية مضللة.
أوضح أن دوافع تبادل الأرقام تختلف؛ فبعض الأشخاص يلجأون إليه لتفادي خسارة رسوم الاشتراك عند إصابة مفاجئة أو لسبب آخر يمنعهم من المشاركة، بينما يسعى آخرون إلى تسجيل زمن أفضل يمكنهم استخدامه للتأهل لمسابقات مستقبلية.
صور الإنترنت تكشف الحيلة وتؤدي إلى اعتذارات
بدأ الكشف عن إحدى حالات التبديل بعدما نشر جاكوس صوراً لنفسه في موقع للتواصل الاجتماعي، ولاحظ متابعون أن الرقم الظاهر على قميصه يحمل اسم «لاريسا». وبعد تحقيق إضافي، تبين أنّ جاكوس شارك برقم مخصّص للعدّاءة لاريسا بارخ المسجلة في سباق السيدات.
قال جاكوس في اعتذار مكتوب: «ارتكبت خطأ في التقدير ولم أقدّر العواقب. ما كان ينبغي أن أشارك بهذه الطريقة». كما أوقع التطور التقني الحديث بالمتورطين، إذ راقب المسؤولون عبور العشر سيدات الأوائل خط النهاية عينياً، لكن بيانات الشرائح الإلكترونية المثبتة على الأرقام أظهرت عبور اثنتين أخريين لم يُرَتا من قبل المراقبين.
قاد ذلك إلى اكتشاف أن برادفيلد شارك برقم يعود لتيجان غارفي، التي اعترفت لاحقًا بأنها تخلّت عن رقمها بعد تعرضها لمشكلة في الورك قبل السباق. قالت غارفي: «في اليوم السابق تفاقم ألم وركي حتى لم أستطع المشي. شعرت بالأسف فتنازلت عن حجزي وصديقتي شاركت بدلاً مني».
لم تُقدّم بارخ تفسيراً واضحاً لأفعالها، بحسب مان، الذي أشار إلى أن كلتا المرأتين قدّما اعتذاراتهما وتواجهان حظرًا لمدة عامين من المشاركة في ماراثون تو أوشنز.