سوثبيز تعود إلى الربحية رغم تعقّد الصورة المالية
عادت دار المزادات سوثبيز لتحقيق الربح بعد سنوات من الخسائر، إلا أن الصورة المالية الجوهرية لا تزال معقدة.
وأظهرت وثائق مالية اطلع عليها فاينانشيال تايمز انه حققت الدار ربحًا قبل الضريبة قدره 53 مليون دولار في 2025، مقارنة بخسارة قدرها 190 مليون دولار في العام السابق. وارتفعت المبيعات بنحو 20٪ الى 7.1 مليار دولار، فيما صعدت عائدات نشاط المزادات الأساسي بنسبة 26٪ لتصل إلى نحو مليار دولار.
يعكس هذا الاسترداد تعافياً متواضعاً في السوق الفني العالمي، الذي نما بنسبة 4٪ العام الماضي بعد عامين من الانكماش. قادت مبيعات المزادات هذه المكاسب بارتفاعها 9٪، وكان الطلب مركّزاً في الفئات العليا من السوق، وفقًا لتقرير آرت بازل وUBS حول سوق الفن العالمي.
ومع ذلك، اتخذت سوثبيز خطوات تشير إلى استمرار الضغوط على السيولة. فكما ورد سابقًا، عرضت الشركة على البائعين فوائد تقارب 7٪ لتأجيل المدفوعات—ما تصفه بـ«شروط تسوية ممتدة»—مما يمنحها قدرة على الاحتفاظ بالنقد لفترة أطول.
وتتجلى هذه الضغوط أيضًا في دعوى قضائية جديدة رفعها مكتب الوساطة كوشمان آند ويكفيلد، الذي يتهم سوثبيز بعدم دفع عمولة بقيمة 10.2 مليون دولار مرتبطة ببيع مقرها السابق في يورك أفينو مقابل 510 مليون دولار. يزعم المكتب أنه ساهم في تأمين المستأجر الذي مهد الصفقة ويطالب بعمولة بنسبة 2٪؛ فيما وصفت سوثبيز الدعوى بأنها «بلا أساس» وأعلنت عزمها الطعن في المطالبات.
كما تعمل الشركة على إعادة تمويل نحو 765 مليون دولار من الديون المستحقة في 2027، في إطار إدارة عبء الدين المتعلق بصفقة الشراء الممولة بالرافعة المالية التي قام بها باتريك دراهي عام 2019.
وتشير الأرقام المبكرة لعام 2026 إلى انتقال الزخم إلى العام الجديد، إذ تُقدَّر عائدات الربع الأول بين 289 مليون و309 مليون دولار.