شرطة ترينيداد وتوباغو تكشف عن 56 جثة في مقبرة — الغالبية من الأطفال

اكتشاف مروع في كوموتو

عثرت قوات الأمن في ترينيداد وتوباغو على 56 جثماناً مُتخلَّىً عنها في مقبرة بمدينة كوموتو، أغلبها لأطفال. وأعلنت خدمة شرطة ترينيداد وتوباغو (TTPS) في بيان أن من بين الجثث خمسين رضيعاً، إضافة إلى أربعة رجال بالغين وأنثيين اثنتين.

أظهرت المعاينات الأولية أن امرأة بالغة واحداً على الأقل ورجل بالغ واحد أُجري لهما تشريح ما بعد الوفاة، وكان لدى جميع البالغين بطاقات تعريفية مماثلة لتلك المعتمدة في المشرحة. وقالت الشرطة: «تشير المؤشرات الأولية إلى أن الأمر قد يتعلق بعملية إلقاء غير قانوني لجثث لم تُطالب بها الأطراف المعنية». وتُجرى حالياً تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الرفات وما إذا وقع أي خرق للقانون أو إجراءات مصلحة.

وقعت الحادثة في بلدة كوموتو على بُعد نحو 40 كيلومتراً من العاصمة بورت أوف سباين. وبعد اكتشاف الرفات أمّن شرطة كوموتو موقع الحادث وشرع فريق الطب الشرعي في فحصه، كما تم نشر وحدات متخصصة من بينها خبراء في جرائم القتل.

واعترف مفوّض الشرطة أليستر جيفارّو بمدى إزعاج وخطورة هذا الاكتشاف، قائلاً إن طبيعة الحادث «مقلقة بعمق» وأن تأثيرها العاطفي سيكون بالغاً على العائلات والمجتمع الوطني بأسره. وأضاف أن جهاز الشرطة يتعامل مع القضية «بسرعة وحساسية والتزام لا يتزعزع بكشف الحقيقة»، مؤكداً أن كل جثمان سيُعامَل بكرامة ورعاية قانونية، وأن أي فرد أو مؤسسة يثبت تورطها في خرق هذه الواجبات ستُحاسَب بالكامل.

يمثل التخلص غير السليم من رفات البشر جريمة في ترينيداد وتوباغو كما هو الحال في بلدان أخرى. ويمثل الاكتشاف جزءاً من سياق أوسع تواجه فيه الجزر ارتفاعاً في الجريمة المنظمة خلال السنوات الأخيرة.

في ديسمبر 2024 أعلنت البلاد حالة طوارئ لمكافحة عنف العصابات، وعلى الرغم من أن مدتها الأولية كانت 15 يومًا، فقد ظل الإعلان سارياً لمدد متتالية. وفي مارس 2026 صوّت مجلس النواب على تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر إضافية. ونقلت رئيسة الوزراء كاملا برساد-بيسيسار أن 373 شخصاً أُوقفوا بموجب إعلان الطوارئ، الذي منح سلطات أوسع لإنفاذ القانون لإجراء اعتقالات والدخول إلى الأماكن العامة والخاصة. وذكرت أن حكومتها ستواصل نهج «صفر تسامح» تجاه الجريمة والعصابات، مؤكدة استعدادها لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية الممكنة ضد من يروعون المواطنين واحترامياتهم.

يقرأ  إسرائيل تضرب منشآت نفطية إيرانية للمرة الأولى مع دخول الحرب يومها التاسعأخبار الصراع الإسرائيلي–الإيراني

شهدت البلاد منذ جائحة كوفيد-19 في 2020 ارتفاعاً حاداً في معدلات القتل؛ فقد كان معدل الوفيات جراء القتل نحو 20 حالة لكل 100 ألف نسمة في 2020، وارتفع إلى 45.7 لكل 100 ألف في 2024، قبل أن ينخفض إلى نحو 27 لكل 100 ألف في 2025.

تواصل السلطات إجراء التحقيقات الجنائية والطب الشرعي لمعرفة ملابسات هذا الاكتشاف وتحديد المسؤوليات القانونية وإعادة الكرامة إلى الضحايا وعائلاتهم.

أضف تعليق