أعلنت القوات البرية الأمريكية في الشهر الماضي رفع السن الأقصى للتجنيد من 35 إلى 42 عاماً، ضمن محاولة توسيع قاعدة المتقدمين المؤهلين في ظل تحديات التجنيد التي واجهتها خلال الأعوام الأخيرة.
التعديل المحدث للوائح الجيش رقم 601–210 بتاريخ 20 مارس أوضح التغييرات الرئيسة، ومن بينها إلغاء القاعدة التي كانت تلزم أي متهم بعقوبة واحدة لحيازة الماريجوانا أو أدوات تعاطٍ بالحصول على استثناء (waiver) للتجنيد.
متى يبدأ سريان اللائحة؟
اللائحة المعدلة تدخل حيز التنفيذ رسميًا يوم الإثنين 20 أبريل، وتنطبق على الجيش النظامي، واحتياطي الجيش، والحرس الوطني.
ما الذي قالته المؤسسة العسكرية؟
أعلن الجيش التغييرات في 20 مارس، وحدد موعد التطبيق بعد شهر في 20 أبريل. الحدّ الأقصى للعمر أصبح 42 بدلاً من 35، وأُلغيت قيود الاستثناء المتعلقة بإدانة واحدة لحيازة الماريجوانا أو أدواتها.
هل التغييرات تشمل كامل القوات المسلحة الأمريكية؟
التعديلات تخص الجيش الأمريكي تحديدًا، رغم أن تقريرًا لوسيلة إعلامية عسكرية ذكر أنها تقرّب عمر القبول الأقصى من المعمول به في فروع أخرى مثل القوات الجوية والبحرية وخفر السواحل وقوة الفضاء، التي تقبل المجندين في أوائل الأربعينات. أما مشاة البحرية (المارينز) فحدّهم الأقصى للتجنيد ما زال 28 عاماً.
ما العوامل التي فسرت التغيير؟
لم يصدر تعليق رسمي يقرّ سبب الزيادة، لكن بيانات قيادة تجنيد الجيش الأمريكي تشير إلى صعوبات في الوفاء بحصص التجنيد في بعض السنوات. رغم بلوغ الجيش أهدافه في 2024 و2025، فقد خسر هدفه بنسبة تقارب 23% في 2023 و25% في 2022، كما أخفقت وحدات الاحتياظ لمدة ست سنوات متتالية في تحقيق الحصص المطلوبة — وهو ما ربطه المحللون بعوامل عدة مثل تغيُّرات سوق العمل، قلة الوعي بالخدمة العسكرية، ونقص الشباب المؤهلين بسبب مشكلات صحية مثل السمنة وتعاطي المخدرات ومشكلات الصحة النفسية.
كما أظهر ارتفاع متوسط عمر المجندين في السنوات الأخيرة إلى 22.7 عاماً، بعد أن كان 21.7 في العقد الأول من الألفية و21.1 في العقد الثاني، وفق ما أوردت صحيفة Army Times نقلاً عن متحدث باسم الجيش.
لماذا لا تنضمّ الفئات الشابة؟ استطلاع عام 2018 أشار إلى أن مخاوف الإصابة أو الموت واضطراب ما بعد الصدمة والبعد عن الأسرة والاهتمامات المهنية الأخرى كانت أسبابًا أساسية لرفض الالتحاق بالخدمة.
هل للتغيير علاقة بالحرب في إيران؟
ناقش المحللون إمكانية رفع سن التجنيد منذ سنوات كإجراء لمعالجة عجز التجنيد؛ تقرير بحثي صادر عن مؤسسة RAND عام 2023 وصف فئة “الشباب الأكبر سناً” بأنها «حوض محتمل ذي جودة عالية إلى حد كبير لم يُستغل». المؤسسة العسكرية لم تربط التعديل رسميًا بالحرب الجارية مع إيران، لكن توقيت الإعلان أثار ردود فعل واسعة على منصات التواصل؛ بعض المستخدمين سخروا بأن أنصار السياسات التدخلية الأكبر سناً أصبحوا الآن مؤهلين للتجنيد. كذلك أثارت تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي حول احتمال نشر قوات برية نقاشات إضافية حول الموضوع.
ما موقف الشباب من الحرب والخدمة؟
استطلاعات الرأي أظهرت أن الفئات الشابة تميل أكثر إلى معارضة تدخل الولايات المتحدة في صراعات خارجية مقارنة بكبار السن. واستوضح مسح لمركز بيو عام 2024 أن الفئة العمرية 18–29 كانت الفئة الوحيدة التي نظرت إلى المؤسسة العسكرية بتقييم سلبي أكثر من الإيجابي (53% سلبي مقابل 43% إيجابي).
كم عدد الأفراد المنخرطين حاليًا في القوات المسلحة الأمريكية؟
يقدّر مركز بيو أن القوات المسلحة الأمريكية تضم نحو 1.32 مليون عضو نشط. الجيش يمثل الحصة الأكبر بنحو 450 ألفًا، يليه سلاح البحرية بأكثر من 334 ألفًا، والقوات الجوية بأكثر من 317 ألفًا، ومشاة البحرية بنحو 168 ألفًا، وخفر السواحل بنحو 42 ألفًا، وقوة الفضاء بحوالي 9.7 آلاف.
ملاحظات إضافية
– يقدم الجيش دورات تحضيرية للمجندين المستقبليين في مراكز التدريب مثل فورت جاكسون، حيث تُتاح للمتقدمين الذين يحتاجون لتحسين أدائهم حتى 90 يومًا من التدريب الأكاديمي أو اللياقة للوصول إلى المعايير المطلوبة.
– قادت مخاوف تتعلق بالصحة واللياقة والوعي العام مسار النقاش حول سبل توسيع قاعدة المتطوعين.
– تبنّي هذا التعديل يجعل فرص الالتحاق متاحة لشريحة عمرية أوسع، وهو إقرار صريح بأن سوق المواهب المتاحة تغيرت ويتطلّب استجابة تنظيمية أكثر مرونة.
التجنييد مستمر—والساحة تتغير، فهل ستكون هذه الخطوة كافية لمعالجة العجز؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة. لم تُرفَق أي مادة لترجمتها أو إعادة صياغتها. الرجاء إرفاق النصّ الذي تريد تحويله إلى العربية.