«طواويس جيراننا» يصوّر تقاربًا غير مألوف بين السكان — كولوسال

عندما نتحدث عن «الأنواع الغازية» قد يخطر ببالنا محار البحر المخطط أو نبات الكودزو؛ كلاهما ازدهر خارج موطنه الأصلي ويشكّل تهديداً للكائنات المحلية. الأنواع الغازية ليست شرّاً محضاً—إنها تسعى ببساطة للبقاء—إلا أن طبيعتها التوسعية تجعلها غالباً ما تعطل الأنظمة البيئية المحلية وتؤدي إلى أضرار اقتصادية تُقدَّر بمليارات الدولارات سنوياً. فما الذي تقوله مدينة كاليفورنية واحدة عن تكاثر… الطواويس لديها؟

قدَّمها تاجر ومالك أراضٍ اسمه الياس لاكي بالدوين قبل أكثر من قرن، ومنذ ذلك الحين اعتادت هذه الطيور المكان وألفته. مع ذلك، ومع تحول المساحات المفتوحة إلى أحياء سكنية ومناطق تجارية، تصطدم جهود السكان المحليين: البعض يسعى لحماية الطيور، والآخر يرغب في إبعادها تماماً. في فيلم قصير عنوانه «جيراننا، الطواوِس» تتتبّع المخرجة كالي بارلو التاريخ غير الاعتيادي لهذه الطيور في مقاطعة لوس أنجلوس من خلال شهادات سكانها الحاليين.

تقع أركاديا في وادي سان غابرييل على بعد نحو 45 دقيقة من وسط مدينة لوس أنجلوس. تمرُّ عشرات الطواووسه بين حدائق المنازل، وتتجوّل فوق الأسطح، وتقشّر طلاء السيارات أحياناً، وتصخب من فوق الأشجار، وتستعرض ريشها البديع، لا سيما خلال موسم التزاوج.

في فيلمها الوثائقي القصير تدعو بارلو السكان للتعبير عن حبهم أو كراهيتهم لهذه الطيور، وتبرز كيف أن سياسة أركاديا في حماية الطواوِس قد أدّت ربما إلى مشكلة تكاثر مفرط. أحياء مجاورة تشارك في برامج نقل وإعادة توطين، بينما تحافظ أركاديا على حمايتها للطيور، وتتفاوت الآراء حول كيفية التعامل مع تزايد أعدادها على طيف واسع من الحلول.

يقول جيسون سوندهِ، الذي اختار الفيلم لموقع Short of the Week، إن «جيراننا، الطواوِس» يمتنع عن الرغبة في حل التوتر الذي يوضحه بجلاء. وبدلاً من ذلك، يميل الفيلم إلى فكرة متواضعة لكن عميقة صاغتها المخرجة، مفادها أن التعايش مع هذه الحيوانات قد يتطلّب منا وضع ازعاجاتنا الشخصية جانباً للعثور على معنى أعمق في الطبيعة.

يقرأ  جيمس توريل يكشف عن «مساحة السماء» الجديدة الواسعة في آرهوس — عمل إدراكي ضخم

شاهد الفيلم على يوتيوب.

أضف تعليق