الاتحاد الأوروبي يدرس قرضًا لأوكرانيا وفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين بعد الانتخابات في المجر — أخبار الحرب الروسية الأوكرانية

إقالة “مُعطِّل” سياسات الاتحاد الأوروبي فيكتور أوربان تفتح الباب أمام قرارات خارجية حاسمة

نُشر في 20 نيسان/أبريل 2026

بعد الإطاحة بحكومة فيكتور أوربان، التي عرقلت مبادرات مهمة داخل الاتحاد، توقع مسؤولون في بروكسل تقدماً هذا الأسبوع في ملفات مركزية تتعلق بأوكرانيا و اسرا ئيل. رحيل أوربان يمهّد الطريق أمام مجموعة من الخطوات السياسية والمالية التي كانت مجمَّدة منذ فترة.

قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا يقترب من التفعيل
أفادت رئاسة قبرص الدورية للاتحاد أن إقرار القرض بقيمة 90 مليار يورو، الضروري لدعم قدرات كييف الدفاعية في مواجهة الغزو الروسي، من المتوقع أن يُدرَج على جدول اجتماع مقرر يوم الأربعاء. وذكرت مصادر دبلوماسية أن “العنصر الأخير” المطلوب لبدء صرف هذا القرض يرتبط بتغيير الحكومة في المجر.

اجتماع الدبلوماسيين سيحاول التوصل إلى توافق حول تعديل في ميزانية الاتحاد تمهيداً لرفع إجراء كتابي للاعتماد النهائي للقرض. ويتوقع أن تسير العملية بسرعة بعد فوز بيتر ماغيار وتوليه السلطة.

خلاف حول أنابيب النفط ودور أوربان
استغل أوربان حصوله على حق النقض كورقة ضغط في نزاع مع كييف بشأن تعليق مرور إمدادات النفط الروسية عبر خط أنابيب دروجبا، الذي تقول أوكرانيا إنه أُغلق إثر هجوم روسي. لكن رحيله بدا أنه يفتح المجال أمام حلول وسطية؛ فقد أعلن بيتر ماغيار استعداده للتعاون البنّاء مع الاتحاد ودعا إلى إعادة فتح خط دروجبا، فيما صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن تشغيل الأنابيب سيستأنف قبل نهاية نيسان/أبريل، مما عزز فرص تمرير القرض.

تحرّك محتمل لفرض عقوبات على مستوطنين متطرفين وإجراءات ضد اسرائيل
على جبهة الشرق الأوسط، قالت رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس إن الوقت قد حان لفك تجميد القرض والمضي قدماً في حزمة عقوبات على روسيا، وبالتوازي دراسة إجراءات تجاه اسرائيل تشمل احتمال تعليق اتفاقية التعاون بين الاتحاد والدولة العبرية، بالإضافة إلى مقترحات لعقوبات على مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية.

يقرأ  خريطة المشهد الكويري في أوروبا خلال العصور الوسطى

دفع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز باتجاه تعليق الاتفاقية بأكملها، وهو بند سيُبحث في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد المقرر في لوكسمبورغ يوم الثلاثاء. تعليق كامل الاتفاقية يتطلّب إجماع دول الأعضاء، أما إلغاء جزء مُعيّن يسهل العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي فسيُنجز بأغلبية موزونة داخل المجلس.

تغير موازين القوى داخل الاتحاد
إطاحة مدافع قوي عن إسرائيل مثل أوربان، الذي استخدم حق النقض لعرقلة عقوبات على المستوطنين لشهور، زادت من احتمال تحرك الاتحاد في هذا الاتجاه. أشارت كالاس إلى أن دولة واحدة كانت وراء تجميد العقوبات، لكنها خضعت لتغيير سياسي داخلي سيؤثر على موقفها. وحذّرت أن اتخاذ خطوات ضد اسرائيل يتطلب أيضاً تراجع مواقف دول مؤثرة في الاتحاد مثل ألمانيا أو إيطاليا، علماً أن روما قد اتخذت مؤخراً موقفاً أكثر صرامة عبر تعليق اتفاقية دفاعية.

خلاصة
سقوط حكومة أوربان فتح نافذة فرص أمام الاتحاد الأوروبي للتقدّم في دعم أوكرانيا مالياً وللمرّة الأولى منذ زمنٍ طويل لم تظهر إمكانية تحرك أوروبي موحّد تجاه المسائل المتعلقة بالضفة الغربية. مدى سرعة ونجاح هذه الخطوات سيعتمد على توافق سياسِي داخلي سريع بين عواصم الاتحاد وتطوّر المسائل الأمنية واللوجستية المتعلقة بإمدادات الطاقة والضغوط الدبلوماسية في الأيام المقبلة.

أضف تعليق