قطع الزجاج الملون لبيا هينز تجسّد التباين بين القوة والهشاشة — كولوسال

تُصوَّر ساحات البناء والمناطق الزراعية عادةً من خلال أعمالها النفعية: قاسية، شاقة، ومجهدة. هي مساحات تقاوم الرقة، مبنية حرفياً على القوة والعَصَب. الفنانة بيا هينز تُقلِب هذا التصور، فتستكشف العلاقة المفهومية والمادية بين الصلابة والهشاشة.

تعيش وتعمل بين أرخيش (Ardèche) وأمستردام وأرلس في فرنسا، ومنذ ثلاث سنوات تشتغل خصوصاً بالزجاح الملون وتطوّعُه لصنع أشكال مألوفة من عوالم العمل اليدوي والآلات.

تركِّز هينز عملها على أدوات قد تُرى في مواقع البناء أو الحقول: مطارق، مسامير، أقماع مرورية، أبواب جرارات، منجلـات، حبال، وغيرها. تتحوّل هذه الأشياء في منحوتاتها إلى صور معاكسة لوظيفتها الأصلية، فتبدو وكأنها تستعيد حضورها بوصفها رموزاً ومشاهدَ دلالية أكثر منها أدوات عملية.

بإدخال الزجاج كعنصرٍ وحيد أو رئيسي، تقوّض الفنانة الغاية التطبيقية للأدوات والآلات؛ كل قطعة تنبذ من شكلها الوظيفي وتصبح ضده. كما ورد في بيان معرض La Menuiserie 2، الذي أقامت به هينز إقامة فنية عام 2024: «هنا تتداخل الهشاشة واللاانكسار». باستبدال المواد العاملة بمواد هشة، تطرح الفنانة تساؤلات حول علاقتنا بالأشياء، وقيمتها الاستعمالية، وإمكاناتها السردية.

حين يخترق الضوء أعمالها، ينساب عبرها ليغمر الفراغ المحيط ويتحوّل إلى تغيرات لونية متحركة. قطع مثل «MON PRÉCIEUX» و«Néon sacré» مزخرفة بأناقة بنقوشٍ تجريدية وهندسية تشكّلها خطوط معدنية متعرِّجة. بالنسبة إلى هينز، العمل مع المادة هو، كما تصف، دافعٌ لإعادة رسم العلاقة بين الضوء والفضاء، ومحاولة لإعادة قراءة كيف يؤثر كل منهما في الآخر وتداخلُهما في تجربة المشاهد.

الفنانة تعمل حالياً على نصبٍ دائم من الزجاج الملون لمبنى في باريس. لمتابعة أعمالها ومشاريعها الراهنة، يمكن الاطلاع على حسابها على إنستغرام.

أعمال مختارة (سنوات):
– «MARTEAU» (2024)
– «VIS» (2024)
– untitled / «sans titre» (2024–2025)
– «MON PRÉCIEUX» (2024)
– «CHAINE» (2024)
– «MACHINE PICARDIE 2» (2024)
– «PLOT» (2024)
– «MARTEAU 1» (2024)
– «Néon sacré» (2022)
– Detail of «PLOT» (2024)

يقرأ  ترمب: لبنان ليس مشمولًا بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في ظل الهجوم الإسرائيليأخبار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

هل تهمّك قصص وفنانون من هذا النوع؟ اعتبِر الانخراط في دعم النشر الفني المستقل مساهَمة في استمرار مثل هذه الممارسات الثقافية والتعليمية.

أضف تعليق