قبل ٥٠ يوماً من الانطلاق: خمس قضايا رئيسية تؤثر على كأس العالم ٢٠٢٦

خمسون يوماً تفصلنا عن انطلاق كأس العالم، وفيفا ودول الاستضافة تقفان تحت وطأة انتقادات واسعة النطاق تتعلق بمسائل اجتماعية وسياسية ولوجستية محيطة بالحدث العالمي.

تستضيف كندا والمكسيك البطولة بالتشارك مع الولاات المتحدة، التي—in بجانب إسرائيل—شنت حرباً على دولة مشاركة في كأس العالم في 28 فبراير؛ وقد أدى ذلك إلى حالة وقف إطلاق نار هشة مؤقتة، بينما لا تزال مشاركة إيران في البطولة محل شك.

جماهير الدول الثلاث المضيفة غاضبة بسبب أسعار التذاكر المرتفعة جداً، ما أثر على المبيعات والاهتمام بالمسابقة الرباعية السنوية الأكثر شعبية في العالم. كما أثار السياسيون المحليون والرأي العام قلقهم من الارتفاع الحاد في أجور النقل على خطوط ربط ملاعب المباريات داخل الولايات المتحدة.

نظرة على أبرز قضايا ما قبل انطلاق البطولة (الافتتاح في 11 يونيو بمباراة المكسيك ضد جنوب أفريقيا):

ماذا آخر المستجدّات بشأن مشاركة إيران في كأس العالم؟
منتخب إيران يواصل استعداداته للبطولة، لكن المسؤولين يؤكدون أن القرار النهائي متروك للحكومة وللمجلس الأعلى للأمن القومي بعد مراجعة مدى تأمين سلامة اللاعبين أثناء تواجدهم في الولايات المتحدة. الشهر الماضي أعلنت طهران أنها قد تمتنع عن المشاركة في ظل ظروف الحرب، لا سيما إن لم تضمن الدولة المضيفة سلامة أفراد البعثة، وجاء ذلك عقب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي لرئيس الولايات المتحدة يقترح فيه أن أمن المنتخب الإيراني لا يمكن ضمانه في المدن الأمريكية حيث مقر مبارياتهم.

الاتحاد الإيراني لكرة القدم طالب فيفا بنقل مبارياته من الولايات المتحدة إلى المكسيك، لكن فيفا رفضت هذا الطلب. جياني إنفانتينو صرح الأسبوع الماضي بأن إيران «لا بد أن تحضر» إلى البطولة. مباريات المجموعة لإيران ستكون كلها على الساحل الغربي للولاات المتحدة، وفي حال تأهلها إلى الأدوار الإقصائية ستقام المباريات المتبقية أيضاً داخل البلاد.

يقرأ  مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية يرفع دعوى ضد حاكم فلوريدا رون ديسانتس بعد وسمه بالإرهاب— أخبار الإسلاموفوبيا

أسعار المواصلات الصادمة في مدن الاستضافة الأمريكية
من المتوقع أن يدفع المشجعون ما يقارب 12 ضعف الأجرة العادية البالغة 12.90 دولاراً للرحلة ذهاباً وإياباً من محطة بن في مانهاتن إلى ملعب متلايف في إيست راذرفورد، نيوجيرسي — ملعب النهائي وملعب لسبع مباريات كبرى أخرى. حاكم نيوجيرسي ميكي شيريل وفيفا اتبادلا الاتهامات بشأن سعر 150 دولاراً لرحلة قصيرة تمتد نحو 15 دقيقة (14 كلم)؛ الشيريل تقول إن فيفا يجب أن تتحمل التكاليف، والاتحاد الدولي رد بأنه ليس ملزماً بذلك.

رحلات القطار إلى ملعب جيليت في ضواحي بوسطن تُقَدَّر بحوالي أربعة أضعاف السعر المعتاد (حوالي 20 دولاراً)، بينما تبلغ أجرة الحافلة ذهاباً وإياباً إلى فوكسبورو نحو 95 دولاراً. مدن الاستضافة لوس أنجلوس وفيلادلفيا تعهّدتا بالحفاظ على أسعار المواصلات، وكنساس سيتي تعرض أجرة ذهاب وإياب بقيمة 15 دولاراً إلى أرروهيد ستاديم. هيوستن صرّحت بأنها أضافت حافلات وعربات قطار لخدمة المشجعين لكنها ستحافظ على الأسعار الحالية: 1.25 دولاراً للحافلات والقطارات الخفيفة، وخيارات مواقف ونقل تتراوح بين 2 و4.50 دولار.

أسعار التذاكر المرتفعة والطلب الضعيف
قيمة التذاكر الفلكية أثارت سخط المشجعين الذين يصفون التسعير بأنه يستبعد قاعدة عريضة من الداعمين عن متابعة البطولة. تراجُع مبيعات تذاكر مباريات «الدول الضخمة» — بما فيها مباراة أصحاب الضيافة الولايات المتحدة ضد باراغواي — يعكس أثر الأسعار المرتفعة. فيفا طرحت التذاكر في ديسمبر بأسعار تتراوح بين 140 دولاراً لفئة 3 في الدور الأول و8,680 دولاراً للنهائي، ثم رفعت الأسعار لاحقاً حتى 10,990 دولاراً عند إعادة فتح المبيعات في الأول من أبريل.

العرض الأمريكي المشترك كان قد وعد في البداية بتذاكر تبدأ من 21 دولاراً، إلا أن أقل سعر وصل فعلياً إلى 60 دولاراً، ومعظم التذاكر تتطلب إنفاق ما لا يقل عن 200 دولار للمباريات التي تشهد فرقاً ذات تصنيف أعلى. فيفا أعلنت جولة أخرى من مبيعات التذاكر تزامناً مع العد التنازلي لخمسين يوماً، وستكون التذاكر متاحة للفئات 1 إلى 3 لكل المباريات الـ104 بنظام «من يأتي أولاً يُخدم أولاً».

يقرأ  الشرطة التايلاندية تقبض على العقل المدبّر لشبكة احتيال بالعملات المشفّرةقيمة الاحتيال: ١٤ مليون دولار — بانكوك

الرفض لعمليات مداهمة الهجرة خلال مباريات كأس العالم
سياسات إدارة ترامب المتعلقة بترحيل أعداد كبيرة وجهودها لتقييد سبل الهجرة القانونية أشعلت مخاوف من أن الجمهور الدولي للبطولة قد يصبح هدفاً لسلطات الهجرة الأمريكية. تواصلت ضغوط الأسبوع الماضي مع إنفانتينو من أجل الضغط على إدارة ترامب لوقف مداهمات هجرة خلال البطولة، مع تقارير مفادها أن عملاء خدمات الهجرة والجمارك وحماية الحدود تواجدوا في بطولات سابقة رغم نفي الإدارة لأي عمليات إنفاذ.

تقرير لصحيفة The Athletic أشار إلى أن بعض كبار مسؤولي فيفا يرون في إعلان هدنة مؤقتة للهجرة مكسباً لصورة إدارة ترامب، وأنهم يأملون أن يستثمر إنفانتينو علاقته الودية مع الرئيس لتهدئة المخاوف المرتبطة بالهجرة.

العنف في المكسيك يثير مخاوف حول أمن البطولة
البلد الشريك في الاستضافة، المكسيك، تعرض لتدقيق إضافي بعد هجوم منفرد فتح النار على سياح قرب العاصمة، حين أطلق المهاجم النار فوق أحد أهرامات تيوتيهواكان — الموقع المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو وأحد أبرز المعالم السياحية في المكسيك — ما أسفر عن مقتل سائحة كندية وإصابة 13 شخصاً آخرين.

الحادث أعاد التساؤل حول بروتوكولات الأمن المتبعة من حكومة الرئيسة كلوديا شينباوم استعداداً للبطولة. شينباوم أكدت أن المكسيك ستعزز الإجراءات الأمنية قبيل كأس العالم: «واجبنا كحكومة أن نتخذ التدابير المناسبة لضمان عدم تكرار مثل هذا الحدث. وبطبيعة الحال، نحن نعلم — والمكسيكيون يعلمون — أن مثل هذا الأمر لم يحدث من قبل».

(نهاية)

أضف تعليق