المحكمة الجنائية الدولية تؤكد محاكمة الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية — أخبار المخدرات

المحكمة الجنائية الدولية تؤكّد تهم جرائم ضد الإنسانیة في حق رودريغو دوترتي وتحيله إلى المحاكمة

نُشر في 23 أبريل 2026

قضت هيئة قضاة المحكمة الجنائية الدولية بتأكيد ثلاث تهم قتل بوصفها جرائم ضد الإنسانية ضد الرئيس الفلبيني السابق، وإحالة قضيته إلى المحاكمة. ورأت الهيئة أنه توجد أسسٌ جادة للاعتقاد بأنه مسؤول رئيسي عن سلسلة عمليات قتل ارتُكبت خلال ما سُمّي بـ«الحرب على المخدرات».

قالت المحكمة يوم الخميس إن الأدلة المتاحة تبيّن أن المُتهم، الذي يبلغ ثمانين عاماً، كان له دور محوري في قتل 76 شخصاً ومحاولة قتل اثنين آخرين، في إطار سياسة أمنية أوسع تتهمها النيابه بأنها أدت إلى مقتل آلاف المدنيين في الفلبين.

أضافت هيئة القضاة أن المواد الإثباتية تُشير إلى وجود خطةٍ مشتركة بين المتهم ومن شاركوه في ارتكاب الجرائم تستهدف قتل الأشخاص الذين وُصفوا أو اعتُبروا مرتبطين بتعاطي أو ترويج أو إنتاج المخدرات، عبر أعمال عنفية تصل إلى القتل.

تفيد لائحة الاتهام بأن المتهم أسّس ودعم وسلّح ميليشيات ميدانية اتُّهمت بقتل مشتبه بهم بتجارة أو تعاطي المخدرات خلال فترة رئاسته بين 2016 و2022. وقد أُلقِيَ القبض عليه في الفلبين العام الماضي، وهو ينفي التهم ويقول إنه وجه الشرطة للتصرّف دفاعاً عن النفس فقط.

من جانبه، قال المحامي الرئيسي للدفاع، نيك كاوفمان، إن النيابة «انتقَت بعناية» عيِّنات من خطاب موكله الاستعراضي لتصويره كمحرِّض، وإنه لم يكن ينوِ إثارة العنف عمداً. وتؤكد هيئة دفاعه أيضاً أن صحته العقلية لا تسمح له بمتابعة جلسات المحاكمة، لكن لم يتضح بعد إن كان سيحضر شخصياً جلسات المحاكمة.

تستغرق المحاكمات في المحكمة الجنائية الدولية غالباً وقتاً طويلاً؛ ففي قضايا سابقة مرّ ما يصل إلى عام بين تأكيد التهم وبدء المحاكمة. وفي شأن حصيلة القتلى أثناء فترة رئاسته، فتتباين التقديرات بين نحو 6000 حالة وفق إحصاءات الشرطة إلى 30000 وفق ما تذكره منظمات حقوقية معيّنة.

يقرأ  البابا يصلي في موقع انفجار مرفأ بيروت عام ٢٠٢٠ — أخبار دينية

رحّبت ريتز لي سانتوس، مديرة منظمة العفو الدولية في الفلبين، بقرار المحكمة واعتبرته «لحظة تاريخية للضحايا وللعدالة الدولية»، مشددة على أن الرسالة واضحة: من يُزعم أنهم ارتكبوا عمليات قتل واسعة ومنهجية كجرائم ضد الإنسانية سيجدون أنفسهم في نهاية المطاف أمام قفص المحكمة.

وذكرت ماريا إلينا فينولي، المستشارة العليا لشؤون العدالة الدولية بمنظمة هيومن رايتس ووتش، أن محاكمة المتهم سترسل رسالة قوية مفادها أن لا أحد فوق القانون، سواء في الفلبين أو خارجها، وأن العدالة ستلحق بالمسؤولين عن الجرائم الجسيمة عاجلاً أم آجلاً.

أضف تعليق