الصورة الفائزة بلقب «ورلد برس فوتو» لهذا العام تجسّد تمزق عائلة بفعل سياسات وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية

منحت مؤسسه World Press Photo جائزتها الكبرى لصورة بعنوان «Separated by ICE» التي توثق لقطة مروعة لفتاتين صغيرتين تتشبثان بقميص والدهما بينما يُعتقل. التقطت الصورة المصورة الاستقلالية كارول غازي في ممر مبنى جاكوب ك. جاڤيتس الفدرالي في نيويورك — واحد من القليل من المباني الفدرالية الأميركية التي يُسمح فيها بالتصوير — وتحولت سريعاً إلى رمز للتكلفة الإنسانية لحملة تشديد الهجرة في عهد الرئيس ترامب.

المسابقة السنوية تكرّم أهم الأعمال الصحفية والتوثيقية الصورية المنتجة خلال العام الماضي؛ صورة «Separated by ICE» التي التقطت لصحيفة Miami Herald في أغسطس 2025 فازت بعدما نُختيرت من بين 57,376 صورة مقدمّة من أكثر من ثلاثة آلاف مصوّر من مختلف أنحاء العالم. وفق لجنة التحكيم، تفوق عمل كارول غازي لقدرتها على تجسيد قسري وحي لجهود الإدارة الأميركية لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين، التي نفّذتها وكالة الهجرة والجمارك (ICE) بعد أن اكتسبت ثقة وجرأة متزايدة. اللقطة تلتقط لحظة اعتقال لويس، وهو من الإكوادور، بعد جلسة محكمة الهجرة — أسلوب اعتُبرته رابطة الحريات المدنية الأميركية (ACLU) استخداماً سيئ النية لمسارات الاجراءات القضائية وسبباً لصدمات نفسية غير ضرورية للعائلات الحاضرة.

مقالات ذات صلة

تقرير نُشر في نيويورك عن اعتقالات ICE في مبنى 26 Federal Plaza، والذي احتوى أيضاً على صور لنفس فصل العائلة، وصف مشهداً يقف فيه عملاء الوكالة حول محكمة الهجرة مزوّدين بقوائم أهداف — طالبو لجوء حضروا، طواعية وفي كثير من الأحيان، كما وصف التقرير، «دون علم» لاستدعاءات المحكمة. تبدو أحكام القضاة عاجزة عن التأثير في من يتم اعتقالهم، ولم تقدم ICE أي تبرير لكيفية تحديد من يُسمح له بمغادرة قاعة المحكمة مع موعد جلسة مستقبلية.

أصرت عائلة لويس في حديثها مع الصحافة على أن سجله خالٍ من الجرائم.

يقرأ  مؤسسة توقف مزادًا في أوهايو لبيع لوحتين نهبهما النازيون

قالت كارول غازي، الحائزة على جائزة بوليتزر عدة مرات، في بيان لمؤسسة World Press Photo: «أصبحت وسائل الإعلام الآن أكثر من أي وقت مضى حلقة حاسمة في توثيق تأثير السياسات على الناس الحقيقيين في هذه اللحظة الفارقة في أميركا».

وأضافت غازي: «يقف العملاء خارج قاعات الجلسات حاملين صور ما يسمّونهم “أهدافهم”. الأطفال والشركاء المصابون بصدمة يجدون أنفسهم في تبادل نيران لا ذنب لهم فيه، فتتحطم العائلات ويغمر المجتمع المهاجر شعور بالخوف».

تُفيد تقارير TRAC Immigration أنه حتى أبريل الحالي، يُحتجز أكثر من 60,000 مهاجر على مستوى البلاد، 70% منهم بلا إدانات جنائية. وتشمل هذه الأرقام ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأطفال، رغم قواعد ICE التي تمنع احتجاز القاصرين في مرافق احتجاز إلا في حالات عنف أو سلوك غير قانوني واضح.

وصفت رئيسة لجنة التحكيم العالمية في World Press Photo، كيرا بولاك، صورة كارول غازي بأنها «سجل لشيء يشبه الاختفاء حرفياً».

وقالت بولاك: «هذه الصورة فوضوية ومرعبة. تلتقط تعابير حقيقية للخوف والرعب واللايقين والعجز»، وأضافت: «تُتيح لنا أن ننظر إلى الداخل. لا يمكننا أن نُمسح رؤيتها».

أضف تعليق