الاتحاد الأوروبي يوافق رسمياً على قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا ويفرض عقوبات جديدة على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بالقرار ويطالب بصرف الدفعة الأولى في مايو أو يونيو

نُشر في 23 نيسان/أبريل 2026

أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر نهائياً لقرض بقيمة 90 مليار يورو (حوالي 105 مليار دولار) لأوكرانيا، مع اعتماد جولة جديدة من العقوبات على روسيا، في مكسب دبلوماسي مهم لكييف بعد خلاف طويل. جاءت الموافقة بعد تنازل المجر وسلوفاكيا عن اعتراضاتهما عقب استئناف أوكرانيا لتدفّق النفط بعد إصلاح أنبوب دروجبا المتضرّر.

«النقطة الخلافية انتهت»، كتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على منصات التواصل. «اقتصاد الحرب الروسي يتعرّض لضغوط متزايدة، بينما تحصل أوكرانيا على دعم كبير».

أدى هذا الخلاف إلى تجميد مساعدة الاتحاد لأوكرانيا في وقت خفّفت فيه الولايات المتحدة إلى حد كبير دعمها لكييف وراحت تيسّر بعض القيود على صادرات النفط الروسية في ظل توترات إقليمية متصاعدة. رئيس وزراء المجر المستقيل فيكتور أوربان — الذي تكبّد هزيمة انتخابية ساحقة هذا الشهر — استخدم تأجيل القرض كورقة ضغط لإجبار أوكرانيا على إصلاح الأنبوب الذي يروّج النفط الروسي إلى بلاده الحبيسة داخل القارة.

الموافقة تعني أن بروكسل ينبغي أن تكون قادرة خلال الأشهر المقبلة على بدء صرف الأموال التي تحتاجها كييف بشدّة لسد عجز الميزانية بعد أكثر من أربع سنوات من الغزو الروسي. رحّب زيلينسكي بالموافقة، قائلاً إن «اليوم يوم مهم لدفاعنا ولعلاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي. تم فك تجميد قرض الدعم الأوروبي لأوكرانيا — 90 مليار يورو على مدار عامين». وشدّد على أهمية هذه الضمانة المالية بعد سنوات من الحرب، مطالباً بأن تُصرف الدفعة الأولى في مايو أو يونيو.

عقوبات جديدة على روسيا

في الوقت نفسه، أقرّت دول الاتحاد الـ27 حزمة جديدة من العقوبات على موسكو كانت معلّقة بسبب الاعتراضات نفسها. تُعد هذه الجولة العشرون من العقوبات التي فرضها الاتحاد منذ بدء روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في 2022، وتركّز على قطاعات الطاقة والمصارف والتجارة.

يقرأ  فوضى إنديجولماذا تُلغي أكبر شركة طيران في الهند مئات الرحلات؟

وتشمل الإجراءات تشديد المراقبة على ما يُعرف بـ«الأسطول الظلّي» من ناقلات النفط القديمة التي تستخدمها روسيا لتفادي قيود التصدير، وقيوداً على متعاملين في العملات المشفّرة المرتبطين بعمليات التفاوُض الروسي. ومع ذلك امتنع الاتحاد عن تطبيق حظر شامل على خدمات الملاحة للسفن التي تنقل النفط الروسي، معرباً عن أمله بأن تتبنى دول مجموعة السبع موقفاً موحداً في هذا الشأن لاحقاً.

كما أعلن التكتّل وقف مبيعات بعض الآلات إلى قيرغيزستان لمنع تحويلها إلى روسيا، وهي المرة الأولى التي يلجأ فيها الاتحاد إلى آلية لوقف فئات كاملة من الصادرات إلى بلد معيّن لمنع التهرّب من العقوبات.

أضف تعليق