الهجوم في قرية بانيسكا أدى إلى اشتباك مع الشرطة أسفر عن مقتل ضابط شرطة وثلاثة من المسلحين.
نُشر في 24 أبريل 2026
قضت محكمة في كوسوفو بإدانة ثلاثة من القوميين الصرب بتهم “الإرهاب” على خلفية محاولتهم الانفصالية الدموية قرب الحدود الشمالية للبلاد عام 2023. حكمت المحكمة الابتدائية في بريشتينا بالسجن مدى الحياة على بلاجو سباسوييفيتش وفلاديمير توليتش، وسجنت دوشان ماكسيموفيتش لمدة ثلاثين عاماً، وذلك عن الهجوم في قرية بانيسكا الذي أدّى إلى اشتباك مع الشرطة وأسفر عن سقوط القتلى.
قال القاضي نغادنجم أرني إن “من خلال هذا المخطط المنظّم جيداً، ومن خلال استخدام العنف مستندين إلى أسلحة ثقيلة، سعَوا لقطع الجزء الشمالي من كوسوفو، وبالأخص البلديات التي يسكنها غالباً الصرب، وإلحاق هذا الجزء بالإقليم الصربي”.
ونفى سباسوييفيتش، أحد المتهمين الثلاثة، أمام المحكمة كونه “إرهابياً”. قال إنّ “ما حدث كان أكبر خطأ ارتكبته في حياتي… لكنني لم أقتل أحداً”.
اعترف رجل الأعمال والسياسي الصربي من أصول كوسوفية ميلان رادويتش، الذي يقيم في صربيا ولديه صلات بالحزب الشعبوي الحاكم وبالرئيس ألكسندر فوشيتش، علناً بقيادته وتنظيمه للهجوم بعد أن حدّدته أجهزة الأمن الكوسوفية في لقطات من طائرة دون طيار.
هو واحد من بين 45 شخصاً وُجهت إليهم تهم في بادئ الأمر على علاقة بالحادث المسلّح، وهو الأسوأ منذ إعلان البلاد استقلالها عن صربيا عام 2008. أُجريت محاكمة يوم الجمعة لثلاثة أشخاص فقط كانوا قيد الاحتجاز.
اتهمت بريشتينا صربيا بالوقوف وراء الهجوم. صربيا، التي فقدت سيطرتها على كوسوفو بعد ضربات الناتو عام 1999 ولا تعترف بمؤسسات بريشتينا، نفَت هذه الادعاءات قائلة إنّ الرجال تصرّفوا بمفردهم.
يقطن نحو 50 ألف صربي في شمال كوسوفو لا يعترفون بمؤسسات بريشتينا ويرون في بلغراد عاصمتهم. وغالباً ما تشهد هذه المناطق اشتباكات مع الشرطة الكوسوفية وقوات حفظ السلام الدولية.
قُتل أكثر من عشرة آلاف شخص خلال حرب 1998–1999 في كوسوفو التي اندلعت عندما شنّ انفصاليون ألبانياً تمرداً ضد حكم صربيا.