مصفاة هينغلي في داليان — ثاني أكبر مصفاة مستقلة في الصين — تولّت، بحسب وزارة الخزانة في اميركا، توريد أموال بمئات الملايين لصالح الجيش الايراني عبر صفقات شراء نفط خام.
نشر القرار في 25 أبريل 2026، حين أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على مصفاة هينغلي بتهمة شرائها كميات كبيرة من نفط طهران. جاء ذلك على أعتاب بارقة تحرّك دبلوماسي وانتظار مباحثات محتملة لبحث إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
كما استهدفت الخزانة، في خطوة مرافقة، نحو أربعين شركة شحن وسفينة يُزعم أنها تعمل ضمن ما تُسَمّيه واشنطن «أسطول الظل» الذي يسهّل تصدير النفط خارج القنوات الرسمية لطهران.
وردًّا على ذلك، انتقدت السفارة الصينية في واشنطن القرار ونددت باستخدام العقوبات كأداة سياسية، قائلة إن على الولايات المتحدة التوقف عن تسييس التجارة وقضايا العلوم والتكنولوجيا وعدم التحوّل إلى سلاح لشنّ ضغوط على الشركات الصينية.
وتشير بيانات محللين إلى أن الصين تحصل على أكثر من نصف احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط؛ وفي العام الماضي اشترت أكثر من 80% من شحنات النفط المصدّرة من طهران، وفق شركة التحليلات Kpler.
في السياق نفسه، أعلنت البحرية الأميركية حصارًا على موانئ إيرانية منذ 13 أبريل، وهو إجراء وصفه الرئيس بأنه يهدف إلى تضييق الخناق على موارد إيران المالية الناجمة عن صادرات النفط والغاز.
مُصطلح «المصافي الصغيرة» أو «الـteapot» لدى المراقبين يشير إلى منشآت تكرير خاصة وصغيرة نسبياً، تتركّز غالبًا في مقاطعة شاندونغ، وتشتهر بشكلها الشبيه بالإبريق. هذه المصفاة الصغيرة تلعب دورًا حيويًا في تعزيز الإمدادات النفطية للصين من خلال استيراد وتخزين نفط مخفّض السعر من طهران وموسكو، ما يسمح للشركات المملوكة للدولة بالابتعاد عن مخاطرة التداول السياسي المباشر.
تعهد سكوت بيسنت، وزير الخزانة، بمواصلة استهداف «شبكة السفن والوسطاء والمشترين» التي تعتمد عليها طهران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية، محذّرًا من أن أي شخص أو سفينة تسهم في هذه التدفقات عبر طرق تجارية أو مالية سرّية قد تُعرّض نفسها لعقوبات أميركية.
وتُضيف معطيات مؤسسات أبحاث اقتصادية مثل بروغل أن الحرب القائمة زادت الضغوط المالية على مصافي الـ«تيبوت»، التي تواجه أسعار استبدال مرتفعة في سوق متأزم بفعل التوترات الجيوسياسية. وتجدر الإشارة إلى أن إجراءات واشنطن استهدفت بالفعل مصافي صينية مستقلة في العام السابق؛ فقد فرضت الخزانة عقوبات على مجموعات مثل Hebei Xinhai Chemical وShandong Shouguang Luqing Petrochemical وShandong Shengxing Chemical.