استئناف الرحلات التجارية من طهران للمرة الأولى منذ اندلاع الهجوم الأمريكي والإسرائيلي
نُشر بتاريخ 25 أبريل 2026
أعلنت ايران عن استئناف الرحلات التجارية من مطار امام خميني الدولي في طهران للمرة الأولى منذ توجيه ضربات من الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين. وأفادت التلفزيون الرسمي بأن رحلات متجهة إلى إسطنبول ومسقط والمدينة المنوّرة أقلعت مساء السبت من المطار الدولي.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن شركة الخطوط الجوية الحكومية «إيران إير» قامت برحلتها الافتتاحية إلى مدينة مشهد بعد توقف دام 56 يوماً، مشيرة عبر سلسلة منشورات على تطبيق تلغرام إلى جدولة رحلات إضافية خلال الأيام المقبلة إلى باكو والنجف وبغداد والدوحة.
وأوضح محمد أميراني، الرئيس التنفيذي لشركة مطارات وإدارة الملاحة الجوية الإيرانية، أن الجانب الشرقي من البلاد — الذي يجاور تركمنستان وأفغانستان وباكستان — سيُعطى أولوية لعمليات الطيران الداخلي وعبور الرحلات. وأضافت التقارير أن مطارات المحافظات مثل مشهد وزاهدان وكرمان ويزد وبیرجند ستعمل كنقاط محورية لتوجيه الحركة الجوية.
وقالت السلطات إنها شرعت في مشاورات مع شركات طيران أجنبية لتوضيح مسارات الرحلات واستعادة خطوط العبور، في ظل وقف إطلاق نار هش مع الولايات المتحدة، فيما تستمر جهود إجراء مزيد من المحادثات بين طهران وواشنطن في باكستان.
أثّر الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بشكل كبير على السفر الجوي الدولي، إذ أُجبرت منطقة شاسعة من أجواء الشرق الأوسط على الإغلاق لأسابيع، ما دفع عشرات الآلاف من المسافرين إلى السعي للعودة إلى أوطانهم. ورغم تنظيم دول عدة لرحلات خاصة لإعادة مواطنيها، عرقلت شبه إيقاف حركة الطيران التجاري جهود الإجلاء في واحدة من أكثر المناطق العالمية ازدحاماً في حركة الطيران.
فتحت قطر والإمارات جزئياً أجواءهما بعد أيام من بدء الهجمات في 28 فبراير، ثم شهدت الجداول مزيداً من التوسع على مدى الأسابيع التالية. وفي المقابل، أثار إغلاق مضيق هرمز مخاوف من أزمة متنامية في وقود الطائرات؛ إذ تدرس الاتّحاد الأوروبي خيارات استيراد وقود الطائرات من الولايات المتحدة وفرض حصص احتياطي أدنى وسط تهديد بنقص الإمدادات.
وحذّر مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في وقت سابق من الشهر الجاري من أن أوروبا قد تملك «حوالي ستة أسابيع تقريباً» من وقود الطائرات المتبقي، وأن إلغاء الرحلات قد يبدأ «قريباً» إذا لم تتغيّر إمدادات الوقود. وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية عن خفض نحو 20 ألف رحلة قصيرة المدى حتى أكتوبر، على خلفية ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص وقود الطائرات.