نُشر في 26 أبريل 2026
قتل 19 شخصاً وأُصيب ما لا يقل عن 38 آخرين في هجوم بقنبلة على الطريق السريع بجنوب غربي كولومبيا، في أحدث موجة عنف قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل.
تُركت حافلات وسيارات نقل صغيرة ممزقة ومتضررة جرّاء الانفجار الذي وقع يوم السبت على الطريق البان‑أمريكي في إدارة كاوكا المضطربة. قلبت قوة الانفجار عدداً من السيارات، وفتحت حفرة كبيرة في سطح الطريق، مما أثار فوضى مرورية ومشهدًا كارثيّاً.
أوضح حاكم الإقليم مساء السبت حصيلة أولية بنحو 14 قتيلاً وأكثر من 38 جريحاً، لكن المعهد الوطني للطب الشرعي أعلن صباح الأحد أنه بدأ فحص 19 جثة، ما رفع الحصيلة الرسمية للضحايا.
قال قائد القوات العسكرية، هوغو لوبيز، في مؤتمر صحفي إن القنبلة انفجرت بعد أن أوقف المهاجمون الحركة على الطريق عبر سدّهما بباخرة حافلة ومركبة أخرى، ما مهّد لوقوع التفجير على مركبات مدنية ومارة.
يأتي الهجوم قبل أكثر من شهر بقليل من الانتخابات الوطنية التي سيتحدد فيها خلف لرئيس الجمهورية غوستافو بيترو. اتهم بيترو في بيان مجرماً مطلوباً للغاية يُدعى إيفان مورديسكو بالمسؤولية عن التفجير، ومقارنة الأخير بـبوبلو إسكوبار في سطوته الإجرامية وتاريخه في تجارة الكوكايين.
وجاءت هذه الحوادث بعد تفجير استهدف قاعدة عسكرية يوم الجمعة في كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا، وأصاب شخصين، ما أدى إلى سلسلة اعتداءات أخرى في محافظتي فالي ديل كاوكا وكاوكا. وبيّن لوبيز أن 26 هجوماً سُجّلت في المحافظتين خلال اليومين الماضيين.
قال وزير الدفاع بيدرو سانشيز إن السلطات عززت الوجود العسكري والشرطي في المناطق المتضررة، في محاولة لاحتواء التصاعد الأمني.
الأمن يشكّل أحد أبرز محاور الجدل في انتخابات 31 مايو؛ فقد برزت مسألة العنف السياسي بحدة العام الماضي حين تعرّض المرشح اليميني الشاب ميغيل أوريبي تورباي لإطلاق نار أثناء حملته في بوغوتا وتوفي لاحقاً متأثراً بجراحه.
يُقدّم حالياً السيناتور اليساري إيفان سيفيدا في استطلاعات الرأي، وهو أحد مهندسي سياسة بيترو المثيرة للجدل في التفاوض مع الجماعات المسلحة. ويتبعه في المركزين التاليين مرشحان يمينيان هما أبيلاردو دي لا إسبرييلا وپالома فالنسيا، اللذان تعهّدا بخطٍّ صارم تجاه الجماعات المتمردة.
جميع هؤلاء المرشحين أفادوا بتلقّي تهديدات بالقتل ويخوضون حملاتهم تحت إجراءات أمنية مشدّدة.