حكم قضائي يختتم نزاعًا امتد ثماني سنوات حول تزوير وانتهاك حقوق فنية
توصلت محكمة هيئة محلفين في نيويورك إلى ختام قضية رفعتها مؤسسة مورغن للفنون تتهم ناشر الأعمال الفنية مايكل ماكنزي بإنشاء نسخ مُعدّلة وغير مُخوّلة من أعمال الفنان البوب الأميركي البارز روبرت إنديانا. ومن بين القطع المتنازع عليها أعمال شهيرة مثل LOVE، التي تُجسّد كلمة “LOVE” بحروف سيريف حيوية، حيث توضع مقاطع LO فوق VE، مع ميلان واضح للحرف O.
طالبت مؤسسة مورغن بتعويضات بزعم أن ماكنزي أساء استغلال حقوق الفنان وأنتج أعمالًا مزوّرة ألحقت ضررًا بسمعة الفنان وقيمته السوقية، فجاء قرار المحلفين بمنح المؤسسة 102.2 مليون دولار كتعويضات. وقالت محامية ماكنزي، نيكول برينيكي، إن موكلها سيبحث خياراته القانونية ومنها الاستئناف.
في مرافعة الإغلاق وصف لوك نيكاس، المحامي الموكل عن مورغن، ما حصل بأنه «مأساة» قائلاً إن عزل واستغلال روبرت إنديانا في السنوات والأشهر وحتى الأيام التي سبقت وفاته كان نتيجة لتخطيط مدبّر من قِبل مايكل ماكنزي. من جهتها شككت برينيكي في مزاعم المؤسسة حول نطاق الحقوق التي كانت بحوزتها، وصرّحت في المحكمة بأن ما كانوا يسعون لحمايته في الأساس هو أموالهم. ومع ذلك آلت هيئة المحلفين إلى جانب المؤسسة، وخلصت إلى أن ماكنزي انتهك حقوقها فيما لا يقل عن عدد من مطبوعات ومنحوتات LOVE بالإضافة إلى أعمال أخرى مثل The Ninth American Dream (2001) — الحلم الأمريكي التاسع، وUSA FUN (1965)، ومنحوتة BRAT التي صُمِّمت تكريمًا لنقانق البِرَاتسوُرست وبيع منها ejemplar لماكنزي لصانع سجق في ولاية ويسكونسن.
يُختتم هذا الحكم نزاعًا قضائيًا دام نحو ثماني سنوات بدأ قبل وفاة إنديانا عام 2018 عن عمر ناهز 89 عامًا، حين أقامت مؤسسة مورغن دعوى ضد منفّذ وصيته جيمس دبليو برننان وأمين رعايته الطويلة جيمي توماس، متهمة إياهم ومحاورين آخرين بمحاولة «عزل إنديانا» والاستفادة من بيع أعمال غير مُرخّصة ومزوَّرة. وفي 2021 سلّمت المؤسسة شكاويها ضد برانان وتوماس باتفاق تسوية، وفي العام نفسه صدر كتاب للصحافي بوب كيز بعنوان The Isolation Artist: Scandal, Deception, and the Last Days of Robert Indiana يستقصي أيام الفنان الأخيرة. في عام لاحق، اتفقت جهات قانونية تمثل التركة على دفع أكثر من مليوني دولار لمكتب المدعي العام في مين، بعد مطالبات بأن ممثلي التركة كانوا يتقاضون مبالغ مبالَغًا فيها.
منذ ذلك الحين استعاد إنديانا حضورًا في معارض دولية، بينها عرض في البندقية عام 2024 ومعارض في نيويورك لدى كاسمين وبِيس عام 2025. وانضمت مؤسسة ستار أوف هوب، التي أسّسها إنديانا لدعم الفنانين في مين، إلى مؤسسة مورغن لتحويل منزل الفنان السابق في الولاية إلى فضاء فني مفتوح للجمهور؛ وتُعد مجموعة الأعمال التي تركها إنديانا الأصل الأساسي لأصول مؤسسة ستار أوف هوب، كما تحصل المؤسسة على عوائد ملكية (رويالتي) عندما تبيع مورغن أعمال الفنان.
في 2024 تولّى معرض بيس التمثيل العالمي لمبادرة إرث روبرت إنديانا (Robert Indiana Legacy Initiative)، التي أطلقها التاجر سيمون سلامة-كارو عام 2022، وقدّم نفسه كالهيئة الرئيسية المكلفة بالحفاظ على أعمال وأرشيف إنديانا.