الكونغو الديمقراطية تُشكل حرسًا شبهَ عسكريٍّ بدعمٍ أميركيّ لحماية مناجمها

خطة بقيمة 100 مليون دولار تهدف إلى تأمين الوصول إلى المعادن الاستراتيجية بينما لا تزال الكونغو الديمقراطية تكافح جماعاتٍ متمردة للسيطرة على مناطق غنية بالاحتياطيات.

من وكالة فرانس برس والأسوشيتد برس
نُشر في 27 أبريل 2026

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية عن نيتها تشكيل وحدة شبه عسكرية مخصّصة لحماية مواقع التعدين الكبرى في البلاد. وصرّحت المفتشية العامة للمناجم بأنها أطلقت رسمياً ما أسمته «حرس المناجم»، وحدة ستدعمها استثمارات من الولايات المتحدة والامارات في مسعىٍ من واشنطن وحلفائها لضمان الوصول إلى المعادن الحيوية، وسط صراع مستمر مع جماعات مسلحة على النفوذ في شرق البلاد المضطرب.

ووصفت المفتشية العامة للمناجم خطة إنشاء «وحدة خاصة شبه عسكرية تهدف إلى تأمين كامل سلسلة الاستغلال المعدني» في البلاد، مشيرة إلى أن مهمة الحرس ستشمل تأمين المواقع التعدينية وكذلك نقل المعادن.

وأشارت الهيئة في بيان إلى أنه من المقرر أن يتم نشر قوة تتجاوز 20 ألف عنصر بصورة تدريجية لتغطية 22 محافظة تعدينية تحت إشراف المفتشية بحلول نهاية عام 2028. وسيمر المشتّغلون بتدريب مدته ستة أشهر، ومن المتوقع أن يُنشر أول فوج في ديسمبر المقبل.

وقال المفتش العام للمناجم، رافائيل كابنغيل، إن الرئيس فيليكس تشيسيكيدي يهدف إلى «تطهير قطاع التعدين بأكمله من الممارسات التي تتعارض مع الحوكمة السليمة والشفافية وقابلية تتبع المعادن».

وأوضحت المفتشية أن برنامج المئة مليون دولار سيموَّل عبر شراكات مع الولايات المتحدة والإمارات. وتُعد جمهورية الكونغو مسؤولّة عن نحو 70% من الإنتاج العالمي للكوبالت، وهو معدن محوري في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية والتقنيات الدفاعية، كما تحوي البلاد بعضاً من أغنى رواسب النحاس والكولتان والليثيوم في العالم.

وتهيمن شركات تعدين صينية إلى حد واسع على القطاع داخل البلد؛ وتسعى الولايات المتحدة إلى تخفيف هذا التمركز. كما يمثل الثروات الضخمة المدفونة تحت الأرض أحد العوامل المحرِّكة لجماعات التمرد.

يقرأ  اللجنة الانتخابية في غينيا بيساو: الانقلاب قضى على نتائج الانتخابات

في ديسمبر الماضي وقعت الكونغو ورواندا اتفاقاً هدف إلى إنهاء النزاع في الشرق. وكانت رواندا الصغيرة الحدود قد دعمّت العام الماضي جماعة M23 المسلحة أثناء تقدمها في الشرق، وهو إقليم طالما غرقت فيه العنف وتهريب المعادن غير المشروعة.

ويشتمل الاتفاق أيضاً على بند اقتصادي يستهدف تأمين إمدادات المعادن الاستراتيجية لصالح المصالح الأميركية. وفي إطار شراكة للمعادن وُقِعت العام الماضي بين الكونغو والولايات المتحدة، تولّت شركة Virtus Minerals الأميركية إدارة شركة التعدين Chemaf المتخصّصة في النحاس والكوبالت.

كما أعربت شركات غربية أخرى عن رغبتها في الاستثمار، بما في ذلك في أصول تقع داخل مناطق يسيطر عليها المتمردون.

أضف تعليق