الهجمات هي الأولى منذ أن إتفق الطرفان على وقف العنف خلال محادثات السلام الشهر الماضي.
نُشر في ٢٧ أبريل ٢٠٢٦
اتهمت باكستان وأفغانستان بعضهما البعض بشن هجمات جديدة عبر الحدود. قالت سلطات طالبان في أفغانستان يوم الاثنين إن أربعة أشخاص قتلوا في هجمات بمحافظة كونار الشرقية، فيما أفاد مسؤولون باكستانيون أن ثلاثة مدنيين على الأقل جُرِحوا برصاص في جنوب وزيرستان.
قصص ذات صلة
استئناف العنف يهدد محادثات السلام الهشة بين الجارتين. فقد توصلا في مارس إلى وقف هش لإطلاق النار أنهى أسابيع من العنف المميت. قال نائب المتحدث باسم طالبان، حمدالله فطرت، إن الجيش الباكستاني شن هجمات بقذائف الهاون والصواريخ أدت إلى إصابة 45 شخصًا. وأضاف أن طلابًا ونساءً وأطفالًا كانوا من بين الجرحى، وأن منازلًا وجامعة السيد جمال الدين الأفغاني في عاصمة محافظة كونار، أسدآباد، تعرضت لإطلاق نار.
«نندد بشدة بهذه الهجمات التي استهدفت المدنيين والمؤسسات الأكاديمية والتربوية، ونعتبرها جرائم حرب لا تغتفر»، كتب المتحدث على وسائل التواصل الاجتماعي.
من جانبها، وصفت وزارة الإعلام الباكستانية التقرير بأنه «كذبة صارخة» وأصرت على أنه لم يقع أي هجوم على الجامعة. وفي الوقت نفسه، وصف متحدث باسم قوات الحدود في باكستان الحادث في جنوب وزيرستان بأنه أعنف مواجهة منذ إعلان وقف إطلاق النار.
توتر في العلاقات عبر الحدود
مثّلت الضربات أول هجوم كبير منذ أن إتفق الطرفان على وقف العنف في محادثات السلام برعاية الصين الشهر الماضي. وبذلت تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أيضًا جهودًا لوقف التصعيد، في ظل توتر العلاقات بين باكستان وأفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة عام ٢٠٢١.
شكلت قضايا الأمن نقطة احتكاك رئيسية، ولا سيما مطلب باكستان أن تكبح أفغانستان جماعة تحرير طالبان باكستان (تي تي بي)، التي نفذت هجمات قاتلة منتظمة انطلاقًا من قواعد داخل أفغانستان. شهدت باكستان ارتفاعًا حادًا في أعمال العنف داخل البلاد خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك تفجيرات انتحارية وهجمات منسقة استهدفت قوات الأمن.
تتهم إسلام آباد حكومة طالبان بإيواء عناصر تي تي بي، فيما تنفي كابل هذه الاتهامات وترد بأن باكستان هي من يأوي جماعات معادية ولا يحترم سيادة أفغانستان. ظلّ المعبر الحدودي مغلقًا إلى حد كبير منذ أعمال عنف عابرة للحدود في أكتوبر التي جمدت التجارة الثنائية.
أشعلت أعنف المعارك منذ سنوات شرارة جديدة في فبراير بعد أن شنت أفغانستان عملية ضد الجيش الباكستاني على طول خط دوراند الممتد نحو ٢,٦٤٠ كيلومترًا. شنت باكستان غارات جوية على العاصمة كابل ومدن أخرى وأعلنت أن البلدين في «حرب مفتوحة». تم التوصل إلى هدنة مؤقتة في مارس خلال عطلة عيد الفطر بعد أسابيع من القتال. وقالت الصين، بصفتها وسيطًا، لاحقًا إن الطرفين اتفقا على تجنب التصعيد، غير أن أفغانستان أبلغت عن عنف متقطع منذ ذلك الحين.
ورُبطت الوتيرة الأخيرة للعنف بإطلاق نار من قوات باكستانية على طفل يوم الأحد قرب مدينة شبين بولدك الحدودية، وفق مصادر نقلتها قناة TOLOnews، ما دفع قوات طالبان إلى الاشتباك مع القوات الباكستانية.