خلاف دبلوماسي يتصاعد بعد ضرب مصفاة نفط روسية بطائرات أوكرانية من دون طيار وأشعال حريق هائل
استدات أوكرانيا السفير الاسرائيل في تظاهرة احتجاج على ما وصفته بـ«نقص الرد المناسب» بعد وصول شحنات قمح قادمة من أراضٍ أوكرانية تحت سيطرة روسيا. كتب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها على منصة X مساء الاثنين أن باخرة حبوب وصلت إلى حيفا، وهي الثانية التي «نقلت بضائع مسروقة» إلى اسرائيل، بحسب قوله.
وقال الوزير إن العلاقات الودية بين أوكرانيا واسرائيل يمكن أن تفيد البلدين، ولا ينبغي أن تقوضها التجارة غير القانونية بالقمح المسروق من الأراضي الأوكرانية المحتلة. وطُلب من السفير الحضور إلى وزارة الخارجية يوم الثلاثاء صباحاً لتسليم مذكرة احتجاج و«طلب اتخاذ إجراءات مناسبة».
ردّاً على ذلك، عاتب وزير الخارجية الإسرائيلي غيديون ساعر سيبيها على لجوئه إلى وسائل الإعلام وشبكات التواصل، معتبراً أن «الادعاءات ليست بديلاً عن الأدلة». وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية، خصوصاً بين دول صديقة، لا تُدار عبر تويتر أو الإعلام.
تحتل روسيا حالياً نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، وقد فرضت كييف سابقاً عقوبات على أفراد وشركات تتعاون مع القوات الروسية في تلك المناطق.
تصعيد الضربات ضد منشآت النفط الروسية
جاء الخلاف الدبلوماسي في ظل ضرب طائرات أوكرانية من دون طيار مصفاة نفط في مدينة توابْسِه على البحر الأسود، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل وإجراءات إخلاء واسعة. ذكر فينيامين كوندرياتيف، حاكم إقليم كراسنودار، على تليغرام أن أكثر من 160 شخصاً يكافحون الحريق في المصفاة المملوكة لشركة روسنفت، وأن عمليات الإخلاء جارية مع إقامة مركز إيواء مؤقت في مدرسة مجاورة.
أوقف هجوم سابق بالطائرات من دون طيار تشغيل المصفاة في 16 أبريل، وفق مصادر صناعية لرويترز. وتعتبر هجمات توابْسِه جزءاً من حملة أوكرانية طويلة الأمد على بنية التصدير والتكرير النفطية الروسية، والتي تصاعدت منذ أواخر مارس.
في الأسابيع الأخيرة، استهدفت طائرات أوكرانية محطات تصدير نفط في بحر البلطيق مثل أوست-لوغا وبريمورسك، ما أدى إلى تقليص ما يصل إلى 40% من إيرادات التصدير النفطي. كما ضربت أوكرانيا تانكات نفطية ورصيف تحميل في محطة ترانسنيفت-بورت بريمورسك غرب سانت بطرسبرغ، ومصفاة ساراتوف ومصفاة باشنفت-أوفانيفتيخيم في جمهورية باشكورتوستان.
تهدف كييف من هذه الضربات إلى تقليل مكاسب روسيا النفطية غير المتوقعة في ظل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي شملت تعليق الولايات المتحدة عقوبات كانت مفروضة منذ سنوات على النفط الروسي. وقدّر مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف أن روسيا حققت ما يعادل زيادة في مبيعات النفط بقيمة نحو 672 مليون يورو (حوالي 777 مليون دولار) خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، في سياق إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط.