لوحة ليختنشتاين بقيمة 60 مليون دولار تُعرض في مزاد كريستيز وتُنضم إلى أغلى أعماله

لوحة من حقبة البوب آرت تعود إلى ستينيات القرن الماضي للفنان روي ليختنشتاين، قادمة من مجموعة تاجر-جامع أيقوني في نيويورك عرف بدعم فنانَيّ البوب، قد تتحول إلى واحدة من أبرز أعماله المباعة في المزاد العلني.

العمل بعنوان «فتاة قلقة» (1964) مُقدَّر بسعر يتراوح بين 40 و60 مليون دولار. وإذا بلغ قيمة التقدير الأعلى فسيصبح ثاني أغلى عمل للفنان يُباع في مزاد عام. ستتصدر هذه اللوحة مزاد المساء لأعمال القرن العشرين الذي تنظمه الدار في 18 مايو، وهي من مقتنيات هولي سولومون وزوجها هوراس.

تأتي هذه الأنباء فيما أعلنت كل من كريستيز وسوثبيز عن قطع ذات قيمة عالية ستُعرض خلال مواسم بيع مايو (من بينها مجموعة وينغيت التي حققت 53 مليون دولار في سوثبيز ولوحة لرينوار بقيمة 35 مليون دولار لدى كريستيز)، في إطار محاولة لإثارة الحماس لمزاداتهما الكبرى. وفي ديسمبر أظهرت نتائج 2025 تحسناً لكلتا الدارَين، ما يشير إلى بعض الاستقرار في سوق المزادات المتقلب: فقد اختتمت كريستيز عام 2025 بمبيعات عالمية بلغت 6.2 مليار دولار، بزيادة تقارب 7% عن 5.8 مليار في العام السابق، بينما سجّلت سوثبيز 7 مليارات دولار، بارتفاع 17% عن 2024 وهو أقوى رقم في تاريخ الشركة.

رقم ليختنشتاين القياسي في المزاد هو 95.4 مليون دولار، دُفعت لقاء عمله «الممرّضة» (1964) في كريستيز نيويورك عام 2015. ذهبت اللوحة لمزايد واحد، رجّح بعضهم أنه رئيس الدار فرانسوا بينو؛ وقد مرّت اللوحة عبر مجموعات محترمة من ضمنها بيتر برانت، باربرا لي، وكارل ستروهر. أمّا ثاني أعلى سعر فكان 56.1 مليون دولار لقاء «امرأة ذات قبعة مزهّرة» (1963)، التي تستلهم أسلوب التكعيبية لبابلو بيكاسو. سبعة من أفضل عشرة أعمال للفنان المباعة في المزادات تعود للفترة الأولى من ستينيات القرن العشرين.

يقرأ  هل ينتهك «الخط الأصفر» الإسرائيلي وقف إطلاق النار في لبنان؟ تغطية: هجمات إسرائيلية على لبنان

تُعدّ هذه اللوحة واحدة من عشرة أعمال فقط بين 1963 و1965 تركز بشدّة على رأس امرأة. تُصوَّر بشرة المرأة بنقاط بن-داي، وهو أسلوب طباعي اخترع في أواخر القرن التاسع عشر واستفاد منه الفنان نيويوركي بشكل ملحوظ، إذ كان يعيد إنتاج هذه النقاط يدوياً على لوحاته. وجه المرأة يحاكي صورة امرأة على غلاف إصدار عام 1963 لمجلة دي سي كوميكس: «رومانسات الفتيات» رقم 97، بعنوان «أكثر مما يُطلب!».

تصف سارة فريدلاندر، رئيسة قسم فن ما بعد الحرب والفنون المعاصرة في مواد صحفية، اللوحة قائلة: «فتاة قلقة مثال من الدرجة الأولى لروي ليختنشتاين، من عام 1964، ذروة مسيرته الفنية. تركيبياً، تُبرِز اللوحة قدرة الفنان الفريدة على تكثيف الإشارات البصرية المعقّدة إلى ثلاثة عناصر أساسية — الخط واللون والشكل — وتوظيفها بصيغة رسمية لتوصيل عاطفة إنسانية عميقة عبر قصص حب خالدة وصور مستلهمة من الكتب المصورة.»

كان سولومون وزوجها جامعين بارزين لأعمال فنانين مثل كلايس أولدنبيرغ، جيمس روزنكويست، وآندي وارهول. في 1966 وكلّفت هولي وارهول بإنتاج بورتريه مكوَّن من تسع لوحات لها، وصُوِّرت أيضاً على يد فنانين منهم ريتشارد آرتشفاغر، روبرت مابلثورب، وروبرت راوشنبرغ. بعد عام من «فتاة قلقة»، صور ليختنشتاين سولومون في لوحة بعنوان «أنا… أنا آسف»، التي كانت في حيازة الجامع وأصبحت الآن ضمن مقتنيات متحف برود في لوس أنجلوس.

سيكون ليختنشتاين وفن البوب محور اهتمام مؤسسات نيويورك خلال الأشهر المقبلة، مع افتتاح متحف غوغهايم لمعرض «بوب: من 1960 حتى الآن» واستعداد متحف ويتني لعرض استرجاعي لعمل ليختنشتاين يفتتح هذا الخريف.

أضف تعليق